كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية جريمة اثنين من النصابين استطاعا اصطياد ضحايا من عملاء البنوك من خلال اتصالات هاتفية، وخداعهم بلعبة “تحديث البيانات” وغيرها من أساليب الغش لنهب أرصدتهم من خلال محافظ إلكترونية وعمليات شرائية. تم القبض على المتهمين وبحوزتهما أدوات الجريمة، وتحرر محضر بالواقعة، وتباشر النيابة التحقيق.
ضربات أمنية
يأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في ملاحقة الخارجين على القانون في شتى المجالات، وإحباط مخططاتهم حفاظاً على أمن الوطن والمواطنين من ألاعيب المتربصين؛ وفي إطار مواصلة أجهزة الوزارة دورها في مكافحة جرائم النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
ألاعيب النصابين
أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، بقيادة اللواء محمد عاكف مساعد وزير الداخلية، قيام شخصين (لأحدهما معلومات جنائية بمركز العدوة بمحافظة المنيا) بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم عقب إيهامهم بكونهما موظفي خدمة عملاء بالبنوك المختلفة، لخداع الضحايا ومعرفة بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم بحجة تحديث بياناتهم البنكية لضمان عدم إيقاف الخدمة، والادعاء أيضاً بقدرتهما على مساعدتهم في الحصول على قروض؛ ليتمكنا بموجب ذلك من نهب الأرصدة بإجراء عمليات شرائية على مواقع التسوق الإلكتروني وتحويلات مالية على بعض المحافظ الإلكترونية الخاصة بهما.
ضبط الجناة
عقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول الوزير، رصد رجال المباحث الجانيين وتحركاتهما، وتم القبض عليهما في حالة تلبس بالجريمة، وبحوزتهما (7 هواتف محمولة بفحصها تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطهما الإجرامي، و13 شريحة هاتف محمول، و3 بطاقات دفع إلكتروني، ومشغولات ذهبية، ومبلغ مالي من متحصلات نشاطهما الإجرامي).
اعترافات المتهمين
اعترف المتهمان أمام رجال المباحث فور سقوطهما بتفاصيل الجريمة ودور كل منهما في تنفيذها، وكيفية خداع الأبرياء والبسطاء، وإقدامهما على ارتكاب 6 وقائع بذات الأسلوب. تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتهما إلى النيابة التي قررت بعد استجوابهما وسماع أقوالهما حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهما في الميعاد لحين إحالتهما للمحاكمة.
توعية العملاء
من جانبه، أكد مصدر أمني مسؤول ضرورة عدم الاستجابة لمثل تلك الاتصالات من المحتالين حفاظاً على الأموال والأرصدة البنكية من الضياع بتلك الحيل الشيطانية، ونصح بضرورة غلق المكالمة فوراً وعدم الاستمرار في التواصل معهم؛ مشيراً إلى أن البنوك لا تطلب أي معلومات هاتفياً، وأن تحديث البيانات يكون من خلال الفروع فقط، وما دون ذلك يعد نصباً واحتيالاً حذرت منه الأجهزة الأمنية كثيراً.









