الدراما المصرية المتهم الأول خلال السنوات الاخيرة لما آلت اليه سلوكيات المجتمع السلبية نتيجة فشل ذريع.. خاصة مايعرض فى شهر رمضان الكريم.. فلم تقدم بعض الدراما الصورة الواقعية للمجتمع المصرى.. وانما تسببت فى الترويج للبلطجة وتجارة المخدرات والآثار.. وأصبح هدفها الأساسى تجاريا وتحقيق ارباح بعيدا عن دور الفن الحقيقى بتقديم اعمال هادفة مثلما كانت دائما تصدر الفن الحقيقى الهادف للمنطقة والوطن العربى بالكامل وهو ما تفعله المتحدة الآن من خلال أعمال فنية هادفة.
أصبح الموبايل والسوشيال ميديا الحاكم الفاعل والموضح لما تسببت فيه الدراما من تأثيرات سلبية على المجتمع ودعوتها للعنف.. بل والتعاطف مع البلطجة والاجرام وانتهاك حقوق الطفل والمرأة والتفكك الأسرى.
ما حدث مع الشاب إسلام وإجباره على ارتداء ملابس حريمى وتصويره والتمثيل به.. وللأسف ليست المرة الأولى منذ عرض مسلسل الاسطورة للممثل محمد رمضان.. بتقليد اعمى لم يكن يخطر على بال أى شخص مهما كان إجرامه.. مما يؤكد إدانة الدراما وتأثيرها السلبى على المجتمع وغزت الشباب وحركت العنف بداخلهم.. فكان هذا السلوك الاجرامى رغم اننا فى بلد قانون.
وبعد التطور الشديد فى التصوير وانتشار صفحات السوشيال ميديا طلت علينا جريمة جديدة وهى ضرب مبرح وألفاظ نابية فى أحد كومباوندات التجمع الخامس من رجل أعمال لموظف أمن بطريقة غير إنسانية.. جعل الشعب المصرى .. عدم قدرة العامل على الرد خوفا على قطع «لقمة عيشه».. ومهما كانت المبررات للجانى لا يمكن تقبل هذا الفعل لاننا فى دولة قانون ومجتمع تربى على الأخلاق والاصول.
وجاء اغتيال براءة طفل باسوس بمحافظة القليوبية.. صاحب الخمس سنوات.. وإطلاق بلطجية النار عليه ووالده من «خرطوش» بعد خروجهما من صلاة التراويح فى اليوم الأول من رمضان بسبب خلافات عائلية أصابت الطفل ووالده.. الغريب ان الحادثين الأخيرين فى شهر رمضان والذى يغل فيه الشياطين مما يؤكد ان شياطين النفس والانس اشد قسوة وخطورة من شياطين الجن.
كل التحية لرجال وزارة الداخلية وتمكنهم من القبض على كافة المجرمين بمجرد نشر الوقائع على صفحات السوشيال ميديا ..كما يجب تغليظ العقوبات والقوانين لردع البلطجية جميعا والقضاء على هذه الجرائم البشعة وحماية المجتمع المصرى منها وعدم تكرارها.
الفنانون قدوة للعديد من المراهقين.. والأعمال السيئة تتسبب أحيانا فى جرائم وسلوكيات مرفوضة و منبوذة فى المجتمع بين الحين والآخر.. ومواجهة مثل هذه الظواهر هى مسئولية الجميع.. بداية من ضرورة الرقابة على مثل هذه الاعمال التجارية السلبية من خلال الاسرة والمدرسة والاعلام ورجال الدين.
على المسئولين والجهات الرقابية ومجلس النواب اتخاذ اجراءات حاسمة ورادعة ضد متصدرى المشهد الفنى المسيئ ..ومحاكمة السلوكيات والأفكار الشاذة بالوعى والإدراك.









