لا شك أن قرار استمرار كل من شريف فتحى وزير السياحة والآثار والدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدنى فى موقعيهما بالوزارة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.. قرار صائب لأسباب كثيرة وكلها تصب فى صالح قطاعى السياحة والطيران.. خاصة انها تعد من المرات القليلة التى لا يشمل التغيير الوزارى تغيير الوزيرين..
ومن المؤكد أن استمرار الوزيرين اعطى دفعة كبيرة للقطاعين للمسارعة فى تنفيذ الخطط التى بدأ كل منهما فى تنفيذها لتحقيق رؤية الدولة 2030..
لقد نجحت السياحة المصرية فى الوصول إلى رقم غير مسبوق فى عدد السائحين الذين استقبلتهم مصر وصولا إلى رقم 19 مليون سائح مع نهاية عام 2025.. وتحقيق ايرادات غير مسبوقة بلغت 18 مليار دولار.. إلى جانب اهتمام الوزارة بإعادة حركة الاستثمار السياحي.. وقد اعلن عن بناء العديد من الفنادق الجديدة فى القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات السياحية.. وأيضا عملت الوزارة على زيادة عدد الاسواق السياحية التى تصدر الحركة السياحية إلى مصر.. ونجحت ايضا فى تسويق السياحية المصرية تحت شعار «تنوع لا مثيل له».. كما نجحت وزارة السياحة فى الترويج للمتحف المصرى الكبير.. وتنفيذ مشروع زيارة منطقة الأهرامات..
ونأمل أن تكثف وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع وزارة النقل الترويج لسياحة اليخوت خلال الفترة المقبلة.. خاصة أن سياحة اليخوت من انماط السياحة عالية الإنفاق.. والتى يمكن أن تضيف الى الإيرادات السياحية أرقاما كبيرة..
أما وزارة الطيران المدنى فقد نجحت خلال الفترة الماضية فى تحقيق أعلى ايرادات بمختلف الشركات التابعة للوزارة.. ونجح الوزير الدكتور سامح الحفنى فى وضع خطة للتخلص من الخسائر المتراكمة خلال السنوات القليلة القادمة.. ونجحت مصر للطيران فى تنفيذ خطتها للاحلال وتجديد الأسطول..وبالفعل بدأت فى تسلم الطائرات الجديدة حيث استقبلت الاسبوع الماضى أول طائرة من صفقة طائرات الايرباص 350/900 التى تعاقدت على 16 طائرة من هذا الطراز.. وستبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة فى تسلم أول طائرة من صفقة البوينج 737 ماكس..
وبدأت مصر للطيران فى تنفيذ خطتها فى زيادة نقاط شبكة الخطوط والوصول الى نقاط جديدة تساهم فى فتح اسواق سياحية جديدة خاصة مع تشغيل خطيها الجديدين الى كل من شيكاغو ولوس انجلوس.. وهما خطان واعدان.. ولا شك انهما سيسهمان فى نقل المزيد من الحركة السياحية الى مصر.. بالإضافة الى مساهمة هذين الخطين فى زيادة نسب الامتلاء على مختلف خطوط شبكة مصر للطيران من خلال الزيادة المتوقعة فى نقل حركة ركاب الترانزيت..
وفى نفس الوقت نجحت وزارة الطيران المدنى فى وضع الشروط الخاصة بدخول شركات القطاع الخاص فى ادارة المطارات المصرية وتعظيم ايراداتها.. وبالفعل طرحت كراسة الشروط التى اقدم على شرائها العديد من شركات الإدارة العالمية.. واستعداد عدد كبير منها لتقديم عروضها.. وطالبت بعض الشركات بمد مهلة التقديم حتى يمكنها الانتهاء من إعداد دراساتها التى ستتقدم بها.. وقررت الوزارة أن يكون مطار الغردقة هو المطار الأول الذى يتم طرحه أمام شركات الادارة العالمية..
وواكب هذا استمرار الوزارة فى تنفيذ خطتها لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للركاب فى مختلف المطارات المصرية.. وتواصل عمليات التطوير المستمر لزيادة الطاقة الاستيعابية المستمرة لمختلف المطارات.. خاصة المطارات السياحية..
وسوف تطرح وزارة الطيران المدنى خلال الاسابيع القادمة مشروع مبنى الركاب الجديد بمطار القاهرة الدولى «مبنى الركاب رقم 4» والمقرر الأنتهاء من تنفيذه فى عام 2030 بطاقة 30 مليون راكب.. خاصة مع تزايد حركة الركاب بمطار القاهرة وتجاوزه الحد الاقصى للطاقة الاستيعابية للمطار..
بالإضافة إلى استمرار تطوير وزيادة الطاقة الاستيعابية لمطار سفنكس الدولى الذى يساهم فى نقل الحركة السياحية المباشرة للطيران العارض الناقل للحركة السياحية.. وكذلك حركة السياحة الداخلية من خلال الرحلات المقرر تنظيمها من مختلف المطارات السياحية لنقل السياح الراغبين فى زيارة منطقة الأهرامات والمتحف المصرى الكبير..
وجاء تشغيل مطار العاصمة الجديدة مؤخرا من خلال رحلة منتظمة لشركة اير كايرو بين القاهرة وجدة بداية من نهاية شهر يناير الماضى نقطة مضيئة.. وتسعى وزارة الطيران المدنى من خلال تشغيل هذا المطار الى توفير منفذ جديد داخل نطاق القاهرة الكبري.. من الممكن ان يكون مركزا جديدا لفتح خطوط جديدة لشركات الطيران المنخفض التكاليف.. مما يساهم فى جذب المزيد من الحركة السياحية الى مصر.. ومن المؤكد انه مع بداية التشغيل ستبدأ الوزارة فى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار لتتاح الفرصة لشركات طيران أخرى لتشغيل رحلاتها منه..
إن بقاء الوزيرين فى التشكيل الحكومى الجديد يعد بمثابة دفعة جديدة لزيادة استقرار القطاعين ودفعهما الى الأمام.. خاصة أن كلا من الوزيرين ملم بكل المشاكل بوزارته.. ووضع الخطط السريعة وأيضا الخطط طويلة الأجل لحل المشاكل التى تواجه قطاعه..بالاضافة الى التعاون فيما بينهما سواء للنهوض بالمطارات.. أو المساهمة فى استقبال المزيد من الحركة السياحية القادمة لمصر.. وتحيا مصر.









