نوبات من النعاس الذى لا يقاوم تطارد الكثير من الصائمين بعد تناول الإفطار، حتى أن بعضهم لايقوى على النهوض من مكانه على مائدة الطعام… لماذا؟.
الكثيرون يعانون من عطش لا يرتوي، حتى أنهم يعجزون عن تناول الطعام بسبب كميات المياه التى يشربونها فور الاستماع إلى أذان المغرب، وإذا أكلوا يعانون من التخمة الكاذبة وعسر الهضم بسبب كميات المياه التى تملأ المعدة، يحدث ذلك كثيرا خلال الشهر الفضيل.. لماذا؟.
البعض يشكو من الصداع الشديد فى الجزء الأخير من نهار رمضان، صداع يتكرر كل يوم تقريبًا، رغم عدم وجود متاعب صحية أخرى يمكن أن تسبب الصداع… لماذا؟.
ونبدأ بنعاس ما بعد الإفطار، يقول الاطباء: الصائم يحتاج فى الغالب إلى لحظات من الراحة والاسترخاء بعد الإفطار, وتظهر هذه الرغبة بشكل واضح إذا تناول الصائم وجبة دسمة.. فالمعروف أن الطعام، يتجه إلى الجهاز الهضمى لتبدأ عمليات الهضم والامتصاص المعقدة والتى تشمل الكثير من المراحل والمهام، مثل إفراز أحماض وأنزيمات هاضمة وتقليب الطعام، ودفعه عبر القناة الهضمية، وعمليات امتصاص للعناصر الغذائية، ويحدث نتيجة لذلك تدفق كميات إضافية من الدم إلى الجهاز الهضمى للوفاء باحتياجات عملية الهضم، مما يؤدى إلى انخفاض نسبى فى نصيب مناطق أخرى بالجسم من الدم المحمل بالأكسجين والغذاء، ومنها الدماغ، وهو ما يؤدى إلى الإحساس بالخمول الذى يستمر حتى ترتفع نسبة السكر فى الدم وتصبح ثابتة لتزويد الجسم بما يحتاجه من طاقة، وتتراوح هذه الفترة بين ساعة إلى ثلاث ساعات.. وأفضل طريقة لتجاوز حالة الفتور هذه هو أن نبدأ إفطارنا بتناول بضعة حبات من التمر، ثم نؤدى صلاة المغرب لنبدأ بعد ذلك فى تناول وجبة الإفطار الرئيسية.
أما الإحساس بالعطش فهو إنذار طبيعى من الجسم بحاجته إلى الماء، ومن الطبيعى أن نشعر بالعطش فى نهاية نهار رمضان وبعد امتناع لعدة ساعات عن تناول أى سوائل، ولذلك ينصح الصائم بتناول الماء الفاتر والعصائر الطبيعية غير المثلجة والحساء الدافئ بعد آذان المغرب، ولا ينصح الصائم بالإفراط فى تناول الشاى والقهوة.
ونصل إلى شعور بعض الصائمين بالصداع خلال نهار رمضان.. والتفسير العلمى لأعراض الصداع والتوتر أنها تنتج عن هبوط أو انخفاض مستوى السكر فى الدم. ويمكن التغلب على هبوط نسبة السكر فى الدم عن طريق تناول الأطعمة التى تحتوى على نسبة معقولة من البروتينات والدهون وبدون إفراط خلال وجبة السحور.









