ثقة الرئيس فيكم تكليف قبل أن تكون تشريفًا
المواطن ينتظر ما يتحقق على أرض الواقع وليس ما يُعرض على الورق
انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة إلى مرحلة المنع المبكر
لن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات فى أى تعديات تحت أى ظرف
من الآن.. قطع المرافق عن أى موقع يثبت وجود تغير مكانى غير قانونى
أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن المرحلة المقبلة ستدار بمنطق الأولويات والنتائج مطالبا المحافظين بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة فى محافظته ووضع خطة تحرك واضحة وجدول زمنى مختصر خاصة أننا فى سباق مع الوقت والمواطن ينتظر أثرا مباشرا على أرض الواقع وسيكون معيارنا الأساسى لا ما يُعرض على الورق.
جاء ذلك خلال ترأس الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء اجتماع مجلس المحافظين بعد تشكيله الجديد وحلف اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
قال رئيس الوزراء: إن ثقة الرئيس فيكم تكليف قبل أن تكون تشريفًا، و«المحافظ هو المسئول الأول فى المحافظة» مثلما يوضح ذلك الرئيس دوما، وأتطلع إلى أن نشهد معًا أداءً تنفيذيًا قويًا قائمًا على العمل الميداني، والالتزام بالمستهدفات، وتحقيق نتائج ملموسة فى مختلف الملفات الخدمية والتنموية.. مقدماً الشكر والتقدير إلى المحافظين السابقين وكذا النواب، على ما بذلوه من جهود خلال فترة توليهم المسئولية.
أكد رئيس الوزراء أن توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجها كل محافظ بالقيام بالمتابعة اليومية المباشرة لملفات توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق ومنع أى ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، كما أكد أهمية القيام بالجولات الميدانية المفاجئة، والتواجد بين المواطنين، والتعامل السريع مع أى اختناقات، بما يضمن شعور المواطن بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها خلال هذا الشهر الكريم.
ووجه بضرورة رفع درجة الجاهزية فى ملفات النظافة العامة، ورفع الإشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، مع التأكد من انتظام الخدمات الحيوية، خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي، كما طلب من كل محافظة إعداد تقرير مختصر أسبوعى خلال شهر رمضان يتضمن موقف السلع، وأبرز التدخلات المنفذة، وأى تحديات قائمة.
خلال الاجتماع، تطرق رئيس الوزراء أيضا لملف التعديات على الأراضى الزراعية مشددا على أن هذا الملف يُعد ملف «أمن قومي» يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائى للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزام وطني، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أى ظرف، والمطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمى واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدى خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافى التغير فى الرقعة الزراعية.
شدد الدكتور مصطفى مدبولى على أنه اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل فى إيقاف توصيل أو استمرار أى مرافق لأى موقع يثبت وجود تغير مكانى غير قانونى به خلال مدة لا تتجاوز 48ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة فى مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أى استثناءات أو أوضاع انتقالية.
كما شدد الدكتور مصطفى مدبولى على أن أى تأخير إدارى فى تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه ستكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أى محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضى الزراعية جزءًا أصيلاً من ثقافة الإدارة المحلية.
تطرق رئيس الوزراء لملف إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية التى تمثل محورًا أساسيًا فى أداء كل محافظة، من خلال تعظيم الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أى توسع فى الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع عرض موقف شهرى واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف.
ومن بين الملفات أيضا ملف أملاك الدولة والتقنين، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولى أن هذا الملف يتطلب حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وغلق الباب أمام التسويف، مع تقديم عرض رقمى محدد يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج هذا الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
كما تتضمن الملفات المطلوب التركيز عليها تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطن، بحيث يتم التركيز على الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى المشروعات الجارية والمتعثرة مؤكدا أنها تقتضى حصرًا دقيقًا لكل مشروع متوقف أو متعثر، وتحديد أسباب التعثر؛ سواء كانت تمويلية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، باعتبار استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.. موضحا أن المشروع الأهم فى كل المحافظات، هو «حياة كريمة» الذى يجب أن يحظى بمتابعة دءوبة من كل محافظ.
تناول رئيس مجلس الوزراء – خلال الاجتماع – ملف جذب الاستثمار المحلى السريع، مطالبا بإعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للتنفيذ بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتنسيق مع الجهات المعنية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل.
كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، ضرورة متابعة ملف اسكان بديل العشوائيات، تكثيف متابعة التحصيل وضمان انتظام سداد إيجار الوحدات، مع توجيه المتحصلات إلى تفعيل أعمال الصيانة والنظافة، والحفاظ على استدامة المرافق والخدمات.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس المحافظين أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعرضت الدكتورة منال عوض عدداً من الملفات المدرجة على جدول أعمال المجلس، والتى من بينها الخطوات التنفيذية المطلوبة فى ملف التصالح، بجانب مبادرة قانون المحال العامة، بالإضافة إلى ملف المخلفات البلدية «النظافة الميدانية والتخلص الآمن» علاوة على ملفات أخرى وهي: التقنين، والتعديات على أملاك الدولة والأراضى الزراعية والمتغيرات المكانية، وملف تسريع تنفيذ الخطط الاستثمارية بالمحافظات.
كما ركزت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة العمل على تسريع متابعة تنفيذ الخطة الاستثمارية الحالية مع رصد نسب التنفيذ الفعلية والتدخل الفورى لمعالجة أية معوقات، على أن يتم فى الوقت نفسه مراجعة الخطة الاستثمارية القادمة، لضمان توافقها مع أولويات التنمية المحلية واحتياجات المحافظات.









