تعد الخيامية واحدة من أقدم الحرف التراثية المصرية، حيث يرجع تاريخها إلى العصر الفاطمى منذ ما يقرب من ألف عام. ويشتق اسمها من كلمة خيمة، إذ بدأت فى الأصل بصناعة الخيام المزخرفة التى كانت تستخدم من قِبل الملوك والسلاطين. ومع مرور الزمن، تطورت الخيامية لتصبح حرفة شعبية تُستخدم فى صناعة الوسائد والمفارش، وتتميز بألوانها الزاهية ورسوماتها التراثية التى تحظى بإقبال واسع من مختلف الفئات، ورغم تطور الآلات الحديثة المستخدمة فى صناعة هذه الخامات الا أن الخيامية تصارع من أجل ال٧بقاء خاصة مع عزوف الشباب عن تعلم هذه المهنة.
هانى عبد القادر: إن يعمل فى مهنة الخيامية منذ أكثر من أربعين عامًا، ويكشف انه ورثها عن والده، موضحًا أنها من الفنون اليدوية الدقيقة التى تعتمد على مهارة عالية وخبرة كبيرة. ويؤكد قدرته على تنفيذ مختلف الأشكال والرسومات المطلوبة، بمساعدة اثنين من فريق العمل، حيث تستغرق عملية التنفيذ من يوم إلى يومين حسب التصميم.
ويضيف أن الرسومات والنقوش القديمة لا تزال تحظى بإقبال خاص، باعتبارها جزءا من التراث، كما يزداد اهتمام الأجانب بها لحرصهم على اقتناء المشغولات التراثية وتقديرهم لقيمتها الفنية. ومع تطور الآلات الحديثة، انخفض عدد العاملين بهذه الحرفة، وأصبحوا يتركزون فى شارع الخيامية فقط.
ويوضح أن الإقبال على منتجات الخيامية يزداد بشكل ملحوظ قبل حلول شهر رمضان، حيث يحرص المصريون على استخدام الزينة الخيامية، إلى جانب الوسائد والمفروشات التى تعكس أجواء الشهر الكريم، وتضفى حالة من البهجة والفرح على الشوارع والمنازل بألوانها الزاهية. كما تتميز هذه المنتجات بأسعارها المناسبة مقارنة بغيرها من الخامات الأخرى، ما يجعلها فى متناول مختلف الفئات.
ويشير عبد القادر إلى أهمية الحفاظ على الحرف التراثية والعمل على تعليمها للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن عزوف الشباب عنها يهدد باندثارها، خاصة مع رحيل الجيل الحالى من الحرفيين. ولهذا، يحرص على تعليم ابنه، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة، أسرار الحرفة خلال العطلات الدراسية، نظرا لكونها من الفنون المهددة بالانقراض نتيجة الاعتماد المتزايد على الآلات الحديثة التى أثرت على الحرف اليدوية.









