فى الوقت الذى يعلن فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «أن إسرائيل سترفع الكثير من الأمور المحظورة فى غزة وهناك سلام فى الشرق الأوسط وإطلاق أمنيته أن يجتمع مجلس السلام فى غزة وأن ينجح.. مدعيا أن له فرصة بأن يكون أهم مجلس على الإطلاق».. نجد النقيض تماما على أرض الواقع عمليات واسعة لتفويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واستمرار العربدة الإسرائيلية ليس فى غزة فقط بل امتدت إلى الضفة الغربية والقدس التى شنت فيها قوات الاحتلال حملات عسكرية موسعة بالآليات والجرافات ما بين قصفا موجعا يخلف العديد من الشهداء والمصابين وحملات عسكرية تغلق أحياء كامله لتعزلها عن بعضها وتقضى على مظاهر الحياة فيها بالإضافة لحملات تفتشية للمنازل والاعتقالات التى لا تفرق بين الرجال والنساء.. والكبار والشباب والأطفال.. مجبرة عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها تحت قوة وتهديد السلاح.. فى الوقت الذى أصدرت فيه دولة الاحتلال قرارا بتصنيف أراض فى الضفة الغربية على أنها ما يسمى «أراضى دولة» والموافقة على الشروع فى إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضى على نطاق واسع فى الضفة الغربية المحتلة ولأول مرة منذ عام 1967.
عن أى سلام يتحدثون؟! سلام الدبابات والجرافات والاقتحامات والاغتيالات والقمع والقتل والاغتصاب.. أم سلام احتلال الأراضى والمنازل وطرد أهلها وأصحابها؟؟ هل السلام الذى يتشدقون به.. وفى كافة المحافل الدولية معناه تسريع وتيرة النشاط الاستطانى غير المشروع ومصادرة الأراضى وترسيخ وفرض سيادة سيطرة جيش الاحتلال؟! يجب عودة المجتمع الدولى إلى رشده ويسترد وعيه.. ويستفيق من غيبوبته ويرفع الغمة عن بصره ليرى ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم حرب على الهواء مباشرة يراها القاصى والدانى.. يجب أن يعى ويتحرك فى إطار الخطة المصرية ويتكامل ويتناغم مع الجهود والرؤى المصرية لدعم ركائز الأمن والاستقرار وجهود التنمية فى منطقة الشرق الأوسط ولن يتأتى ذلك إلا ببذل وتكثيف الجهود لعلاج التحديات الأمنية حلا جذريا ولن يكون ذلك إلا بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا.. يجب على المجتمع الدولى التخلى عن حالة اللامبالاة التى يعيشها وترسيخ مبدأ إزدواجية المعايير فى أذهان وأفكار ورؤى كل من يقف فى ظهر دولة الاحتلال.. لابد من اتخاذ موقفا جماعيا سواء دوليا أو عربيا قويا فى مواجهة هذا التصعيد على غزة التى يواجه سكانها موقفا إنسانيا يعلمة ويتدد به الجميع ويشجبة أمام الكاميرات وفى اللقاءات الصحفية وكلنا يعلم ما يدور فى الخفاء.. يجب أن يعمل العرب والغرب بكل شفافية ووضوح حتى يكون هناك سلاما حقيقيا وواضحا على أرض الواقع.
ومع ذلك.. وانطلاقا من الدور المصرى المحورى فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.. تستمر الجهود المصرية للعمل على إنقاذ إتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الإتفاق تنفيذا لخطة الرئيس الأمريكى للسلام ووقف إطلاق النار فى قطاع غزة بعد هذه الانتهاكات والاقتحامات الواسعة والتى حدثت منذ توقيع الإتفاق فى شرم الشيخ من العدو الإسرائيلى.









