كان من تقاليد رمضان المحببة فى العهد العثمانى أن يقوم الزوج بإهداء زوجته خطاباً يجدد لها فيه ولاءه وحبه الشديد وأنه سيظل طوال عمره أميناً عليها وعلى بيته وأولاده ويقدم لها اعتذاره على أية مبادرات سيئة صدرت منه تجاهها ثم تقوم الزوجة بإهدائه سواراً فضياً تعبيراً منها عن محبتها له وتجديداً للعهد بينهما.. وبهذه المناسبة تقوم والدة الخاطب بتقديم شال حريرى مطعم بالخيوط الذهبية والفضية للعروس كعربون محبة دائم لعروس ابنها ويقدم الخاطب الذى يصحب أسرته سواراً ذهبياً ثميناً تعبيراً عن حبه وإخلاصه لها وغالباً ما يتم ذلك عند إتمام الزواج فى عيد الفطر المبارك.
رمضان حيناً يأتى صيفاً وحيناً يأتى فى الشتاء وهكذا قضت حكمته تعالى أن يتغير توقيت رمضان، ويدور على جميع فصول السنة.. حتى تحل البركة طول العام.. رمضان الصيفى يحلو فيه قمر الدين والخشاف والمثلجات.. ورمضان الشتوى تحلو فيه المحاشى والطواجن واللحوم التى تبعث الدفء فى الجسم.
وعن موائد الرحمن فى السنوات الأخيرة من نهاية القرن العشرين من كل مواطن ممكن يكون ضيفاً على مائدة لا يوجد حى لم تقم به مائدة أو موائد، وموائد على الأرصفة وموائد الحصر الخوص ثم موائد الخمس نجوم موائد فى سرادقات مزدانة بالورق الملون والأنوار أحمر وأصفر وأزرق .
وفى رمضان تنتشر الفوانيس بأنواعها وأحجامها المختلفة وهى تعلق فى الشوارع وعلى مداخل المنازل، وكان الأطفال يخرجون من بيوتهم بعد تناول طعام الإفطار يحملون الفوانيس المضاءة بالشموع التى يشع من زجاجها ألوان «قوس قزح» وكانوا يرددون الأهازيج وأيضاً الأناشيد.
ما أن تذكر مباهج رمضان الساهرة حتى يذكر معها مقاهى الاحياء الشعبية كانت المقاهى فى رمضان ترتادها النساء التقدميات من أهل الفن والأدب، وكن غالباً من رائدات الأزياء الحديثة ، ولم تكن أغلبية الرجال فى العشرينات ممن يستسيغون السهر فى دنيا الفنون .
وفى عام 1798 أقامت الحملة الفرنسية بطارية مدفع مزودة بـ «بكرة» أعلى كوم الناضورة بالإسكندرية وتتصل ببطارية بمرصد حلوان على طريقة اتصال تلغرافى مع شحنة بالبارود، وفى ساعة غروب الشمس يتم اسقاط الكرة فتحدث صوتاً عالياً يفطر عليه الصائمون.









