هل اصبح الاستقرار والسلام فى منطقة الشرق الأوسط بعيد المنال وان توجيه ضربة لإيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أصبح اقرب من اى وقت مضى ، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتى أمهل فيها إيران مهلة لا تتجاوز 15 يوما من أجل الاتفاق والا سيكون هناك عواقب وصفها بــ «المؤسفة» ، وان الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران بطريقة أو بأخرى، وتحدث ترامب عن أن ــ أمورًا سيئة للغاية ــ قد تحدث إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا أن واشنطن جادة فى الوصول إلى تفاهم مع طهران، لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن الخيارات الأخرى تبقى مطروحة فى حال تعثر المفاوضات.
بالتأكيد تصريحات ترامب مغزاها إما الاتفاق وإما توجيه ضربة عسكرية لإيران ،وبالتالى فإن ذلك يمكن أن يؤدى إلى حرب شاملة فى المنطقة ، وبالتالي. فإن هناك ضرورة لمنع هذا التصعيد الذى سيؤدى إلى كارثة ،وبالتالى فإن هناك أهميّة لتجنّب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدّبلوماسيّة والسّياسيّة، بما يسهم فى صون الأمن والاستقرار الإقليميَّين.
منطقة الشرق الأوسط تعانى من عدم الامن والاستقرار نظرا لما تفعله اسرائيل من الأعمال العدائية فى فلسطين ولبنان وسوريا.
اذا كان لدى اطراف المفاوضات الإرادة القوية من أجل التوصل لاتفاق بدلا من التهديدات من هنا وهناك فهو السبيل الوحيد من أجل إنقاذ المنطقة من نشوب حرب واسعة لن تتحملها المنطقة ، فقد آن الأوان لبذل كافة الجهود للتوصل إلى حل من اجل تحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، فى إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة .
واذا اتجهنا لفلسطين ، فهناك ضرورة للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكى ترامب للسلام بنقاطها العشرين دون انتقائية، بما فى ذلك «رفض ضم الضفة الغربية والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير».
الانتهاكات التى تقوم بها إسرائيل خاصة فى الضفة الغربية وأيضا فى قطاع غزة، والتصرفات والمسلك الإسرائيلي، تمثل تهديدا خطيرا لخطة الرئيس ترامب للسلام، كما أن هناك إجماعاً بادانة كل التصرفات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للقانون الدولى ولخطة الرئيس ترامب، وعلى أنها تهدد بقاء واستمرارية وتنفيذ الخطة.
هناك ضرورة من اجل منع إسرائيل من الاستمرار فى هذه الانتهاكات الممنهجة التى تقوم بها، وان المجتمع الدولى ومجلس الأمن عليهما مسئولية كبيرة يجب الاضطلاع بها من أجل محاسبة اسرائيل على ما تفعله فهى من تقوم بانتهاك القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى وميثاق وقرارات الأمم المتحدة ولا تلتزم بما يتم الاتفاق عليه ،وبالتالي. فقد أصبح لازما فرض العقوبات عليها وألا يتم التخاذل أو التهاون .
يجب أن يتم اتخاذ مواقف جادة تجاه ما يحدث من اسرائيل من ممارسات وانتهاكات تجاه فلسطين ولبنان وسوريا ، وألا تكون ازدواجية المعايير هى اللغة السائدة ، وان قوة المجتمع الدولى من خلال قراراته ، فإذا لم تتخذ قرارات ومواقف سيكون المجتمع الدولى متخاذلاً ولا يمكن أن نرى فى اى وقت هذا الضعف مما نراه الآن.









