هكذا قدر «أم الدنيا» فهى دائمًا أبدًا فى مصاف الكبار تقف مدافعة عن الحقوق حامية للأراضى العربية من أى دنس أو عدوان يمكن أن يطالها.. والمتابع المحايد لتاريخ القضية الفلسطينية منذ أن اشتعلت جذوتها عام (1917) سنة صدور الوعد المشئوم «بلفور» والذى بمقتضاه أعطى مَنْ لا يملك من لا يستحق وبدأ مع هذا التاريخ النزاع الذى لم ينته حتى كتابة هذه السطور.
> دارت رحى الحروب مرات ومرات من أجل تحرير الأرض.. وجرت تارة أخرى المفاوضات بين الجانبين من أجل الوصول لحلول حاسمة لهذا الصراع ولكن لم يكتب النجاح حتى الآن لهذه الخطوات حربًا كانت أو سلمًا.
وأخيرًا استبشر العالم خيرًا بالمبادرة الأمريكية الأخيرة التى دشنها الرئيس ترامب من أجل إنهاء الحرب فى غزة والسعى الحثيث من أجل إيجاد حل للقضية برمتها فى عدة خطوات حددتها هذه المبادرة والتى وقعت بالأحرف الأولى منها فى مدينة السلام بشرم الشيخ فى مصر.
وبالفعل بدأ التنفيذ الفعلى للمبادرة بجهود مصرية ملموسة تم فتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى وتم إدخال شاحنات المساعدات رغم عراقيل الجانب الإسرائيلى المتعمدة من أجل إفساد المبادرة الأمريكية من الأساس ولكن مع وجود قوة وقدرة مصر ورجال يعرفون كيف يديرون الأمور لن يستطيع هذا الكيان إفساد الأمور.
ولعل الحضور المصرى الطاغى فى المحافل الدولية وهو يذود عن القضية الفلسطينية هو خير داعم لها ثم وهو الأهم فإن المشاركة المصرية الفعَّالة لوزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى فى جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة فى نيويورك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ثوابت الموقف المصرى الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية حيث دعمت مصر خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الحرب فى غزة أيضا اعتماد مجلس الأمن الدولى القرار 2803 يمثل حد ذاته مرجعية دولية ملزمة من أجل أن تتم ترتيبات مرحلة انتقالية فى قطاع غزة ويكون متممًا لمنظومة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية.
مصر دومًا ما تكثف الجهود بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم الخطة الأمريكية والسعى الدائم من أجل إتمام مراحل مبادرة ترامب حتى نخلص فى نهاية المطاف إلى سلام دائم وعادل فى منطقة الشرق الأوسط.. بحيث يشمل ضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلى من كافة الأراضى العربية المحتلة فى الجولان السورى والجنوب اللبناني.
وأخيرًا فإن المبادرة الأمريكية فرصة تاريخية من أجل شرق أوسط ينعم بالأمن والاستقرار.. فى إطار من احترام السيادة والقانون الدولي.









