وسط تكهنات بحرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، وتقاريرغير مؤكدة تشير إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين حول عدد من النقاط، تتضاءل فرص التوصل لاتفاق بين الجانبين، لكن حتى الآن لا يزال الباب مفتوحاً أمام السلام.
قال مسئول أمريكى رفيع إن قرار شن هجوم عسكرى على إيران لم يتم اتخاذه حتى الآن، لكن تبقى الخيارات مفتوحة لتوجيه ضربة إلى طهران فى أى لحظة، وذلك بحسب ما ذكره موقع أكسيوس الأمريكى.
وبحسب «أكسيوس»، قال ترامب إنه مستعد لقبول اتفاق جوهرى يمكن تسويقه سياسيا فى الداخل، لكن على الإيرانيين تقديم عرض لا يمكننا رفضه إذا رغبوا فى منع وقوع هجوم، مشيرا إلى أن سقف التوقعات بشأن المقترح النووى الإيرانى المرتقب بات مرتفعا للغاية، وأن الصبر الأمريكى لن يدوم.
من جهته، شدد البيت الأبيض على أن موقف واشنطن ثابت ويتمثل فى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فضلاً عن وقف تخصيب اليورانيوم.
فى نفس السياق، كشفت مصادر أمريكية أن ترامب يمكن أن يقبل مقترحا بتخصيب إيران لليورانيوم، بشرط ألا يترك ذلك أى سبيل محتمل لامتلاك إيران قنبلة نووية فى المستقبل، لا سيما فى ظل تمسك طهران بحقها فى تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن طهران ستقدم مقترحا مكتوبا خلال أيام، يتضمن التزامات سياسية وتدابير فنية لضمان بقاء برنامجها النووى سلميا، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، فيما كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة فى تحديد ما إذا كانت المحادثات ستستمر أم سيتجه الطرفان نحو التصعيد.
وفى وقت سابق، جدد الرئيس الأمريكى تهديداته لطهران بمنحها مهلة من 10 إلى 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، محذرا من «أمور سيئة للغاية» قد تحدث فى حال فشل المفاوضات، مؤكدا أنه يدرس خيار شن هجوم محدود للضغط على طهران.
أكد مستشارون مقربون من ترامب أن الرئيس لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن شن هجوم، مشيرين إلى أن البنتاجون قدم خيارات متعددة، تتراوح بين ضربات محدودة وحملة أوسع.
وفى تعليق على التكهنات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلى إن «الرئيس وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله».
وفى المقابل، دافعت طهران مجددا عن حقها فى تخصيب اليورانيوم، وجددت تهديداتها باستهداف القواعد الأمريكية فى الشرق الأوسط فى حال تعرضها لهجوم، فى رسالة أرسلتها مؤخراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
وكتب السفير الإيرانى لدى الأمم المتحدة فى رسالته: «إذا تعرضت إيران لعدوان عسكرى سترد بشكل حاسم ومتناسب، وفقا لمبادئ الدفاع عن النفس المنصوص عليها فى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».
أضاف: «فى ظل ظروف مماثلة، تعتبر كل القواعد والبنى التحتية والأصول الأمريكية فى المنطقة أهدافا مشروعة».
فى تطور آخر، كشفت رويترز أن وسطاء سلموا الوفد الإيرانى خلال جولة محادثات غير مباشرة مظروفا من الجانب الأمريكى يتضمن مقترحات تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية، وبحسب مصدر مطلع، رفض عراقجى فتح المظروف وأعاده فورا، فى خطوة فسّرها مراقبون بأنها رسالة سياسية تعكس تعثر المسار التفاوضي.
وكانت قد وصلت حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى مياه البحر المتوسط، وأظهرت صور أقمار صناعية الحاملة أثناء إبحارها باتجاه الشرق الأوسط، بعدما قال مسئولون أميركيون، الأسبوع الماضي، إن هذه الحاملة ومجموعتها الضاربة سترسل من البحر الكاريبى إلى المنطقة.
فى الوقت نفسة، رُصدت طائرات عسكرية على مدرج قاعدة لاجيس الجوية فى جزيرة تيرسيرا بجزر الأزور فى المحيط الأطلسي، وذلك تزامناً مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكرى فى ظل تصاعد التوتر مع إيران.
إلى ذلك، قال مسئولان أمريكيان لـ «رويترز» إن التخطيط العسكرى بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة، وذلك مع خيارات تشمل «استهداف مسئولين فى إطار الهجوم، والسعى إلى تغيير النظام فى طهران»، إذا أمر الرئيس ترامب بذلك.
وكشف موقع «أكسيوس»، نقلا عن مسئولين مطلعين، أن قادة عسكريين أمريكيين عرضوا على الرئيس ترامب خيارات عسكرية تتضمن إدراج المرشد الإيرانى على خامنئى ونجله ضمن «بنك أهداف» محتمل فى حال اتخاذ القرار بضرب إيران.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه يراقب عن كثب التطورات الإقليمية والنقاش بشأن إيران، مؤكداً الجاهزية الكاملة والإبقاء على التعليمات العملياتية من دون تغيير حتى الآن.









