صدقونى.. أنا لا أكون مغاليًا أو مجاملاً أو مجافيًا للحقيقة إذا قلت إن أول اجتماع لمجلس السلام العالمى يمكن أن يطلق عليه يوم «مصر» فقد كانت مصر بالفعل حاضرة بكل معانى الكلمة وبكل الاتفاق الجماعى بين جميع المدعوين.. الرئيس ترامب يتحدث ومركزًا فى حديثه على عظمة مصر وعظمة الرئيس السيسى وكيف أنه تعاون معه تعاونًا وثيقًا وصادقًا من أجل السعى لإحلال السلام فى الشرق الأوسط وعندما يتوقف الرئيس ترامب برهة من الوقت يتقدم واحد من معاونيه أو اثنان أو أكثر للتأكيد على أن الرئيس السيسى لم يخضع لنزعة من نزعات الذات أو يضع فى اعتباره أى مصلحة خاصة وبالتالى مهد الطريق أمام العالم كله لإنقاذ أهل غزة ووضع اللبنات الأولى لخطة سلام شاملة سوف تؤدى ولا شك إلى تخفيف التوتر بل القضاء عليه قضاء مبرما وإلى تفرغ شعوب المنطقة إلى عمليات التنمية والبناء بدون تبادل إطلاق النيران والتفرغ للإرهاب تحقيقًا وتنفيذًا ومتابعة وإنصافًا.
بالله عليكم.. حينما تكون تلك صور أول اجتماع لأول كيان سياسى ألا تستحق هى نفسها أن تكون شاهدة على الحق وعلى العدل وعلى الصراحة؟
فى نفس الوقت أعجبنى د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء الذى ما إن انتهى الاجتماع حتى كان يستقل الطائرة عائدًا إلى القاهرة بينما فى إمكانه أن يمضى يومين أو ثلاثة فى أمريكا مثلما كان يفعل نظراؤه السابقون.
لقد أعد العدة للسفر حاملاً معه تحيات الرئيس ترامب للرئيس السيسى الذى لم يكتف بما قاله خلال الاجتماع بل أراد أن يبث مشاعره الصادقة لرئيس وزراء مصر والذى تمسك به الرئيس السيسى حيث عهد إليه بالاستمرار فى موقعه كرئيس للوزراء.
>>>
ثم.. ثم.. فور عودة د. مدبولى قام بإعادة مراجعة تكليفات الرئيس السيسى للمحافظين بإسهاب وتركيز وبحرص على المتابعة بهدف تخفيض الأسعار وتوفير السلع وإن كانت تلك القضية مازالت متأرجحة بين أطراف عدة وبالتالى لم يستشعر الناس تغييرا يذكر.
نعم.. لكن وهل يد الحكومة تصلح أن تصفق وحدها؟
طبعًا.. لا إذ ليس معقولا أنه فى الوقت الذى تتخذ فيه الحكومة إجراءات صارمة إذا بالناس يقفون فى طوابير وطوابير أمام محلات بيع مستلزمات واحتياجات رمضان تمتد من أول الليل وحتى ما بعد الفجر يوميا وبذلك فنحن الذين نشجع الطماعين والمتاجرين بأقواتنا والضاربين بمصالح المجموع على ارتكاب مخالفاتهم أو بالأحرى جرائمهم.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
العالم الآن.. أمام خط فاصل بين الحرب والسلام وبين النووى وغير النووى وإزاء ذلك لابد من البحث بجدية عن خيط رفيع يمكن أن يقود إلى عمليات إنقاذ شاملة.. هذا الخيط الرفيع يستطيع الرئيس السيسى التقاطه بتمعن وتأنٍ وتؤدة عندئذ يكون فى الأمور أمور.
وللحديث بقية..
>>>
و.. و.. شكرًا









