أعلن المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، وعضواته وأعضائه ونائبته، رفضه القاطع لأي عمل إعلامي أو فني أو ترفيهي يتضمن إساءة إلى المرأة بأي صورة، أو ينتقص من كرامتها، أو يكرّس صورًا نمطية سلبية تمس مكانتها ودورها الأصيل في المجتمع، مؤكدًا أن كرامة المرأة المصرية «خط أحمر» لا يجوز المساس به أو التهاون في حمايته.
وشدد المجلس على أن حماية كرامة وصورة المرأة في المجال العام ليست مجرد التزام مؤسسي، بل واجب وطني وأخلاقي يعكس احترام المجتمع لقيمه وثوابته وهويته الحضارية. وأوضح أن الحضارة المصرية خلّدت المرأة رمزًا للقوة والعطاء والنماء، وصورتها ملكة وقائدة وشريكة في صناعة التاريخ، وهي المكانة التي تتجسد اليوم في ما تحققه المرأة المصرية من حضور فاعل في مختلف مواقع صنع القرار، في ظل إرادة سياسية داعمة لتمكينها.
وأشار المجلس إلى ما تضمنه إعلان القاهرة الصادر عن مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي عُقد بالقاهرة يومي 1 و2 فبراير 2026 بمركز الأزهر للمؤتمرات، بتنظيم مشترك بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة التابعة لـمنظمة التعاون الإسلامي، والذي أكد أن تكامل الخطاب الديني والإعلامي يمثل أداة استراتيجية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، وبناء وعي مجتمعي يعزز مكانتها ويصون كرامتها.
وثمّن المجلس حرية الإبداع والتعبير باعتبارها من الحقوق الدستورية الأصيلة، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة ممارستها في إطار من المسؤولية والالتزام، وبما لا يمس الحقوق والحريات الأخرى، وفي مقدمتها الحق في الكرامة الإنسانية، وعدم التحريض المباشر أو غير المباشر على العنف أو الكراهية أو الانتقاص من أي فئة.
وأكد أن أي محتوى يروّج لممارسات مرفوضة مجتمعيًا، أو يحض على التمييز أو التحقير أو العنف اللفظي أو المعنوي ضد النساء، يُعد مخالفة صريحة لنصوص الدستور ومبادئه التي كفلت المساواة وعدم التمييز، وصانت الكرامة الإنسانية لجميع المواطنين.
وأوضح المجلس أن المرصد الإعلامي التابع له يواصل أداء دوره في رصد وتحليل صورة المرأة في وسائل الإعلام المختلفة، وتوثيق أي ممارسات أو خطابات تنطوي على إساءة أو تمييز، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما دعا المؤسسات الإعلامية والجهات الإنتاجية إلى الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي والكود الإعلامي للمرأة، وترسيخ خطاب مهني يعكس الصورة الحقيقية للمرأة المصرية كشريك أصيل في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على تصديه بكل حزم لأي محتوى يثبت مخالفته أو إخلاله بالمعايير المهنية والقيم المجتمعية الراسخة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في هذا الشأن.









