وضعت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذ الأمراض الباطنة العامة والسكر بكلية طب قصر العيني، ورئيس الجمعية المصرية للسكر والميتابوليزم، خارطة طريق طبية متكاملة لصيام مرضى السكري؛ تفصل فيها بين الفئات التي يمكنها الصيام بأمان، وتلك التي يمثل الصيام خطراً داهماً على حياتها.
«البشرى السارة».. من هم المسموح لهم بالصيام؟
زفّت الدكتورة إيناس شلتوت بشرى طمأنت فيها قطاعاً عريضاً من المرضى، مؤكدة أن أغلب مرضى السكري يمكنهم الصيام بأمان تام، شريطة الالتزام بمعايير طبية محددة. وتتمثل هذه الفئة في:
- أصحاب السكر المنضبط: الذين لا يتخطى معدل السكر التراكمي لديهم (HbA1c) رقم 7%.
- مستخدمو الأدوية الحديثة: الذين يعتمدون على بروتوكولات علاجية لا تسبب هبوطاً مفاجئاً في مستوى السكر، وتشمل:
- عقار “الميتفورمين” (المنظم).
- المجموعات الحديثة مثل (DPP-4 Inhibitors) و (SGLT2 Inhibitors).
- حقن (GLP-1) الأسبوعية واليومية.
- المجموعات القديمة “المعدلة” التي لا تُفرز إلا مع تناول الوجبات.
فئة «الخطر المتوسط».. الصيام المشروط
انتقلت د. شلتوت للحديث عن أصحاب “الخطر المتوسط”، وهم المرضى الذين يعتمدون على جرعة “أنسولين” واحدة يومياً. وأكدت أن صيام هذه الفئة ممكن، ولكن بشرطين لا غنى عنهما:
- المراجعة الطبية الدقيقة لضبط مواعيد وجرعات الأنسولين بما يتناسب مع ساعات الصيام.
- خلو المريض تماماً من أي مضاعفات صحية جانبية قد تتفاقم مع الانقطاع عن الطعام والشراب.
«المحظورات السبع».. متى يصبح الصيام خطرًا؟
بحسم طبي، حددت الدكتورة إيناس شلتوت 7 حالات يُحظر فيها الصيام تماماً لما يمثله من تهديد مباشر للحياة:
- مرضى المضاعفات المزمنة: المصابون بمشاكل في القلب، الأوعية الدموية، اعتلال الكلى، أو اعتلال الشبكية المتقدم.
- أصحاب السوابق الحادة: من تعرضوا خلال الشهور الثلاثة السابقة لرمضان لغيبوبة نقص سكر، أو غيبوبة كيتونية، أو فقدوا “الإحساس بأعراض الهبوط”.
- مرضى النوع الثاني (الأنسولين المتعدد): الذين يحتاجون إلى 4 جرعات يومياً.
- مرضى القدم السكري: والمصابون بضعف الدورة الدموية في الأطراف.
- الأزمات الطارئة: المصابون بنزلات معوية حادة أو التهابات فيروسية (مثل كورونا)، حيث يجب الإفطار فوراً حتى التعافي.
- مرضى المخ والأعصاب: من لديهم تاريخ مع الجلطات أو الارتفاع الحاد في ضغط الدم.
- مرضى النوع الأول (الشباب والمراهقون): الذين يعتمدون كلياً على الأنسولين القاعدي والجرعات المتعددة، حيث يُعد صيامهم مخاطرة قد تؤدي لهبوط حاد أو غيبوبة كيتونية.
نصيحة ختامية: أكدت د. شلتوت أن الرخصة الشرعية بالإفطار لهؤلاء المرضى تتفق تماماً مع الرأي الطبي حمايةً للنفس، داعيةً كل مريض إلى ضرورة استشارة طبيبه الخاص قبل حلول الشهر الكريم لوضع الخطة العلاجية المثلى.









