> على مدار الأسبوعين الماضيين ومن خلال هذه النافذة عدَّدنا مجموعة كبيرة من المبادرات التى قامت الدولة بتدشينها رعاية لمصالح الفئات الأولى بالرعاية فى عموم الوطن وهو ما كان له أكبر الأثر فى رفع العبء عن كاهل هذه الفئة التى دوماً ما تضعها الدولة نصب عينها وفى بؤرة الاهتمام وبالتالى فإن مبادرات حياة كريمة و100 مليون صحة.. وتكافل وكرامة.. وغيرها تقف شاهداً على دعم الدولة اللا محدود للمصريين الأولى بالرعاية.
> وبناء على هذا الاهتمام من الدولة لصالح مواطنيها فإن قانون الإيجارات الجديد أدى إلى بين هذه الفئات التى تمثل الشريحة الأقل فى الدخول فهم إما من أصحاب المعاشات أو المستحقين لمعاشات تكافل وكرامة.. إذ ضاعفت لجان الحصر المنشأة بقرار السادة المحافظين. القيمة الإيجارية إلى 20 ضعفا و10 أضعاف طبقاً لما إذا كان المكان متميزاً أو متوسطاً أو اقتصاديا.
كل ذلك لأن ساكن المناطق المتميزة كان إيجاره قليلاً ومنذ زمن بعيد بعكس ساكن العشوائى الذى أجر المسكن فى أوائل الثمانينيات والتسعينيات بمبلغ شهرى 200 أو 300 حتى جاوز الأمر الـ 500 جنيه شهرياً وبالتالى حين تضعه فى الفئة المتوسطة التى تتضاعف أجرتها لعشرة أمثال معاشه ـ مواصلة السداد بتلك الطريقة يضعه أمام عبء مالى وعدم قدرة.
> ومن هنا الأمل فى وقفة عاجلة لحماية السلم المجتمعى.. وعلى مجلس النواب بتشكيله الجديد أن يعيد النظر فى القانون بحيث تراعى مصالح الملاك والمستأجرين معاً بحيث لا تطغى حقوق فئة على فئة ومن ثم نحفظ لمصرنا الحبيبة السلم المجتمعى بين أهلها.
> ولعل الطعون المنظورة الآن أمام القضاء الإدارى والدستورية العُليا.. هى بمثابة جرس إنذار يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ضرورة مراجعة هذا القانون وتعديله ـ وكما يقول المستشار ممدوح صديق ـ بحيث يؤخذ فى الاعتبار حقوق الملاك والمستأجرين معاً ولعل قضاء مصر الشامخ ومجلس نوابه وأعضاءه الأفاضل يكون لهم قصب السبق والمسارعة بالتعديل نحفظ لمصرنا أمنها وسلمها المجتمعي.. فهل تجد كلماتنا صدي.. نتمنى ذلك.









