فوجئت أثناء حضورى مؤتمر جريدة الجمهورية بعنوان «السيسى.. بناء وطن .. 12عاما من الكفاح والعمل» والذى حقق نجاحًا منقطع النظير وحقق أهدافه.. بنبأ وفاة الدكتور مفيد شهاب رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى بإذن الله وهو أحد الشخصيات الوطنية البارزة ودخل التاريخ من أوسع ابوابه وصاحب الشعبية الجارفة بين المصريين نظرًا لمواقفه الوطنية المشرفة ومنها على سبيل المثال دوره القانونى البارز فى استرداد طابا لمصر وكذلك النجاح الباهر للدكتور مفيد شهاب فى رئاسة جامعة القاهرة وأيضاً كان له بصمة واضحة عندما تولى وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ووزارة الشئون القانونية والمجالس النيابية وخلال تولى د. مفيد هذه الوزارة توطدت الصداقة مع هذا العالم الكبير بل كنت من أقرب الصحفيين للدكتور مفيد شهاب وقد اختصنى بالعديد من الانفرادات والتصريحات الخاصة «للجمهورية» وكانت الجريدة تبرز هذه التصريحات أن د.مفيد شهاب وهو القامة الكبيرة كان نادرا فى أخلاقه النبيلة وتواضع العظماء فى إحدى المرات اتصلت بالدكتور مفيد تليفونيا حيث لم يكن هناك تواجد لتطبيق واتساب الذى سهل كثيرًا مهمة الصحفى وفوجئت بعد دقائق يتصل بى وقال أنا خرجت من جلسة بمجلس الشعب لكى أتواصل معك وكان لا ينادى الشخص الذى أمامه إلا بالاستاذ فلان بالرغم من تلك المكانة المرموقة للدكتور مفيد بل وأكبر سنًا بالتأكيد لن أنساه حتى آخر يوم فى حياتى الدكتور مفيد شهاب وسوف أدعو له وهذا أقل واجب تجاه هذا الإنسان العظيم وأقتبس الذى قاله العالم الجليل الدكتور محمد سامى عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة فى نعى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالى الأسبق، قائلا: أنعى ببالغ الحزن والأسى أستاذى ومعلمى وقدوتى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالى الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق الذى لم يكن بالنسبة لى أستاذًا فى القانون فحسب، بل كان أبًا ومعلمًا وصاحب مدرسة فكرية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا فى نفسى وفى وجدان أجيال كاملة من تلاميذه «لقد شرفت بالتلمذ على يديه، وتشرفت كذلك بالعمل مستشارًا له بوزارة الشئون القانونية والمجالس النيابية لمدة خمس سنوات، ورافقتُه فى العديد من مهام العمل داخل مصر وخارجها فكنت دائمًا أتعلم منه قبل كل لقاء وبعد كل مهمة درسًا جديدًا فى العلم، والانضباط والوطنية الصادقة، والإخلاص فى أداء الواجب وكان رحمه الله نموذجًا للعالم الوطنى الذى جمع بين التفوق العلمى والانحياز الكامل لمصالح وطنه، ومن ذلك مشاركته المشرفة فى معركة التحكيم الدولى لاسترداد طابا، التى جسدت علمه الرفيع وإيمانه العميق بعدالة قضية وطنه» وسيظل اسم أستاذنا الدكتور مفيد شهاب علامة مضيئة فى تاريخ مصر الحديث، وستبقى بصماته واضحة فى مسيرة كل من تتلمذوا على يديه، وأنا أحدهم، مدينًا له بالكثيرمما تعلمته على المستويين العلمى والإنساني.









