تناولنا فى الحلقة السابقة بعض الملفات الشائكة أمام الوزارات وها نحن نواصل عرض الملفات مع دخول ملف آخر لا يقل اهمية وهو تشكيل المحافظين الجدد وبين الوزارات والمحافظات تشابك وتنسيق واضح يستلزم أن يكون متسما مع تحديات الدولة.
ففى الوزارة الجديدة لا يزال ملف الاسكان يحظى باهتمام كبير لحاجة المواطن إلى شقة ومسكن حضارى خاصة الفئات الاولى بالرعاية ودهاليز الوزارة ستصطدم المهندسة راندة المنشاوى بملفات شائكة تحتاج إلى حل وايضا المرافق التى لا تزال تشكل حالة يحتاجها المواطن رغم ان قرى «حياة كريمة» طالتها التنمية الحضارية لكن هناك مدن واحياء بالقاهرة والجيزة والمحافظات تحتاج لجهد كبير لحل مشكلات الصرف الصحى.. لا يزال ملف المجتمعات العمرانية الأهم وهو ملف تعلمه الوزيرة جيدا بحكم عملها فى الوزارة مع عدد ليس قليلا من الوزراء وتعيد ترتيب لجان التظلمات للمواطنين فى الحصول على اراضيهم التى لم يستطيعوا ايجاد حل لوضعهم واستلامها.. وامامها ملف التقنين فى العديد من المواقع الجديدة لهؤلاء «لصوص» الأراضى فى طريق بلبيس والاسماعيلية وغيرهما.
وفى حركة المحافظين الاخيرة كان واضحا ان التغيير كان شاملا فى محافظات مهمة كالمنوفية التى انتقل محافظها اللواء إبراهيم ابوليمون إلى بورسعيد والقليوبية الذى انتقل محافظها ايمن عطية إلى الاسكندرية والحقيقة بحكم معرفتى بالاثنين استطيع القول إنهما نجحا فى مهمتهما بالمنوفية والقليوبية.. وهذا سيكون معيار نجاح لمن خلفهما ففى المنوفية نجح المحافظ الجديد اللواء عمرو الغريب فى أول قراراته بتحويل عدد من رؤساء الوحدات الزراعية ومسئولى التصالح إلى النيابة العامة وهى بداية تقدم العين الحمرا للفاسدين وعليه فتح ملفات مماثلة فى الباجور واشمون والسادات والامر نفسه امام الدكتور حسام الدين أحمد عبدالفتاح بالقليوبية.. بالتأكيد هذه الملفات ستعيد للدولة حقوقها فى التصالح فالمحافظات تحتاج لكل جهد خاصة فى القرى التى تصل اليها محطات حياة كريمة الملف الاهم فى تطوير الريف المصرى فأمام جميع المحافظين الذين بقوا فى مواقعهم او نقلوا إلى محافظات اخرى ملفات ساخنة تحتاج للتدخل الفورى لتحسين جودة الحياة فى الريف المصرى.. الشارع المصرى فى ريفنا العظيم ينتظر الكثير من المحافظين الجدد فى الصحة والتعليم والمرافق والوحدات المحلية فلا يعقل فى 2026 ان يكون لدينا وحدات صحية شبه مقفلة لا فائدة منها لابد من ايجاد حلول لها وتوفير سيارات اسعاف لهذه الوحدات لكى تقدم خدماتها الصحية الفعلية للمواطن.. ولا يجوز ان يكون لدينا نقص فى المدارس فى الريف وكذلك المدرسون.. هناك قرى لم يزد عدد مدارسها رغم زيادة السكان منذ اكثر من 10 سنوات وهذا يؤدى إلى تكدس فى الفصول وهى ملف مهم امام وزير التعليم.. واظن ان ملفات المحليات يجب ان يتبعه اصدار قانون المحليات والمجالس المحلية ففى هذه المجالس يتم اكتشاف القيادات المحلية على ارض الواقع من القرية «الوحدة القاعدية» والمركز والمحافظة هذه المؤسسات الثلاث آن الأوان لتفعليها فمن خلال المجالس المحلية يتم محاسبة المحافظين ورؤساء المدن وتفعيل الاداء الحكومى نظرا لقرب عضو المجلس من الشارع حيث يعيش وسط القرى ويلمس مشاكلهم فى كل النشاطات الصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية وتكافل وكرامة.. فعضو المجلس المحلى سيكون عينا للدولة فى وحدته ويستطيع ان يقترح الحلول لكثير من المشاكل ومن هنا ارى ضرورة تشكيل المجالس المحلية ومعها سينضبط العمل فى الوحدات القروية ويصبح امامنا رقابة حقيقية على رؤساء الوحدات المحلية.. وهنا امام الوزيرة منال عوض ملف مهم فى المحليات وايضا فى البيئة بالريف المصرى فالملفان مرتبطان معا.. واعادة هيكلة جامعى القمامة بطروحات جديدة لتحسين وضع القرى فى النظافة والشوارع التى لا تسر عدو ولا حبيبا.. مطلوب رقابة جيدة من المحافظين والوزارة على رؤساء الوحدات المحلية والادارات الهندسية بالقرى التى اعتقد السيطرة عليها سيسد ملفات فساد كثيرة قبل ان تستفحل وتصبح قضايا عامة.. ان التشكل الوزارى الجديد والمحافظين سيكون امام امتحان صعب ولابد ان يحوز على رضا المواطن المستفيد الاول من التشكيلين.. فى مرحلة مهمة مملوءة بالتحديات ولا شك ان المواطن يطمح ليس فى تغيير الاشخاص بل فى تغيير منهج العمل والسياسات فالمناصب زائلة وتبقى بصمة الوزير او المحافظ يتذكرها المواطن.. نحن فى انتظار المائة يوم الاولى وسيتم الحكم على اداء الوزراء والمحافظين.. ونأمل ان تكون الامور للأفضل إن شاء الله وللحديث بقية.









