في استجابة إنسانية سريعة لمشهد طالما أرق سكان وزوار الثغر، وبحثاً عن حل لمشكلة مزمنة دامت سنوات؛ وجه المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إدارة جامعة الإسكندرية بضرورة الحصر الفوري للمواقع القريبة من المستشفيات الجامعية، تمهيداً لإقامة ساحة انتظار واستراحات مجهزة تنهي أزمة تكدس مرافقي المرضى أمام مستشفى الشاطبي.
جولة ميدانية وقرارات إنسانية
جاء ذلك خلال جولة المحافظ الميدانية بنطاق حي وسط، حيث استوقفه مشهد افتراش أهالي المرضى للأرصفة والجلوس على الأرض بامتداد شارع بورسعيد تحت سور المجمع النظري. وشدد المحافظ على أن الدولة لا تدخر جهداً في دعم المنظومة الصحية، مؤكداً أن الحل يجب أن يراعي البعد الإنساني ويحفظ كرامة المواطن عبر توفير خدمات أساسية تشمل (مظلات، مقاعد، ودورات مياه).

تكاتف بين المحافظة والجامعة
وأشار المحافظ إلى أهمية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في هذا المشروع لضمان استدامته، ووجه بتشكيل لجنة تنفيذية مشتركة. ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن الجامعة ستوفر كافة الإمكانات اللوجستية اللازمة لتحديد الموقع المناسب وتجهيزه في أسرع وقت ممكن.

أرقام وحقائق
وفي سياق متصل، أوضحت الأستاذة الدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، حجم الضغط الواقع على المستشفيات الجامعية بالإسكندرية، لافتة إلى أنها تخدم 4 محافظات وتستقبل نحو 15 ألف حالة سنوياً، فيما يسجل مستشفى الشاطبي وحده قرابة 90 حالة ولادة يومياً. وأكدت أن قرار منع دخول المرافقين للمستشفى هو إجراء طبي وقائي لمنع العدوى، مما يستوجب توفير بديل حضاري لهم في الخارج.

الأولوية لرضا المواطن
واختتم المحافظ جولته بالتشديد على سرعة الانتهاء من التصور التنفيذي، مؤكداً أن “رضا المواطن السكندري أولوية قصوى”، وأن المحافظة ستتابع التنفيذ على أرض الواقع لضمان القضاء نهائياً على مشهد افتراش الأرصفة وتوفير بديل آمن ولائق لأهالي المرضى.









