لن أنسى طالما حييت أول صيام لى فى رمضان.. أتذكر أننى شأن أقران كثر مثلى بدأوا الصيام وهم فى السابعة حتى العصر بعدها لم أقاوم الجوع والعطش حيث كان الصيام فى الصيف بعدها بالتدريج والتدريب على الصبر استطعت صيام بضعة أيام لم تتجاوز أصابع اليد، وفى السنة التالية استطعت إكمال نصف الشهر ولكن ليس متتاليًا لأننى كنت أفطر أيام قيام الأسرة بعمل الكعك والبسكويت فهما لا يقاومان مع طفل فى سن مبكرة.. ثم بعد ذلك تم الالتزام بتشجيع الوالدين وتعريفى بأن الصيام ركن من أركان الإسلام يعلمنا الصبر ويشعرنا بالفقير وأنه لابد من إكمال الشهر بالكامل حتى لا يعايرك الأطفال ويقولون لك «يا فاطر رمضان يا خاسر دينك».. وأنك لا تستطيع إخراج لسانك وأنت فاطر عندما يطلبون منك إخراجه لتصديقك ما إذا كنت تدعى الصيام أم لا.. كانت أيام.
أتذكر عندما كبرت وعملت فى الصحافة بأن أول تحقيق صحفى منتصف الثمانينات أجريته كان فى شهر رمضان حيث ذهبت إلى عزبة أبو حشيش بالزاوية الحمراء لعمل موضوع عن صناعة البمب وصواريخ رمضان، يومها ذهبت إلى العزبة والتقيت بعض الصناع الذين فكروا فى البداية أننى اسأل عن المحلات أوالورش للشراء وعندما علموا بأننى صحفى امتنعوا ورفضوا الإدلاء بأى تصريح فقلت لهم أنتم وشأنكم وسأحترم رغبتكم وقمت بتحطيم القلم وتمزيق الورق وقلت لهم ممكن «أسلي» صيامى فى الحديث العام فوافقوا وبالتدريج استطعت استدراجهم إلى حيث أريد ولكن بدون ورقة وقلم فكل ما دار حفرته فى الذاكرة بالأرقام والتواريخ حتى بكتابة كل ما دار بعدما شرحت لرئيس قسم الحوادث ما حدث.. فوافق لاحتياجه للتحقيق قبل العيد وتم نشره ليفاجأوا بالتحقيق بصور أرشيفية عن البمب والصواريخ.
كما أتذكر أننى سافرت إلى أبوسمبل آواخر الثمانينيات عندما كنت مندوبًا للجريدة فى وزارة الثقافة لمتابعة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى بمعبد أبوسمبل حيث أقمت فى الفندق الوحيد القريب من المعبد وقتها وأننى بعد تناول السحور لم استطع النوم لأنه مطلوب منى الذهاب قبيل شروق الشمس لرؤية أول أشعة تسقط على المعبد وتدخل بطول 30 مترًا تقريبًا لتتسلط على قدس الاقداس بالداخل حيث 3 تماثيل إلهية بجوار الملك رمسيس الثانى يومها كان الزحام شديدًا خاصة من السائحين الذين حرصوا على رؤية هذه الظاهرة الفلكية الفريدة التى لا تتكرر إلا فى 22 فبراير من كل عام وهو عيد ميلاده ومرة ثانية فى 22 أكتوبر وهو عيد جلوسه على العرش وتستمر أشعة الشمس على وجوه التماثيل الأربعة لمدة من 20 إلى 25 دقيقة تقريبًا فى منظر رهيب يلفه الصمت والرهبة والدهشة على وجوه المتابعين بعدها تختفى تدريجيًا ولا أدرى لماذا اخترت 22 فبراير الذى يوافق بعد غد الأحد هذا العام ثانى أيام شهر رمضان رغم وجود نفس الظاهرة كما ذكرت 22 أكتوبر.
أتذكر أيضا وأنا فى شهر رمضان عندما كنت أعمل بقسم الحوادث فى بداية عملى ببلاط صاحبة الجلالة أننى شاهدت حادثة كبيرة فى الطريق أثناء سفرى إلى بلدتى بمركز زفتى بمحافظة الغربية، وقتها نزلت من سيارة «البيجو» الأجرة لأن الميكروباص وقتها لم يكن شائعًا ولا حتى مرغوبًا فيه لكثرة عدد ركابه وتابعت الحادث وكان قريبًا من مدخل بلدة طوخ وأننى بعد المتابعة ذهبت إلى أحد المحلات وقمت بالاتصال بزميلى وأمليت عليه ما كتبت بالتفصيل عن الحادث الذى أودى بحياة كل من فى السيارة عن النعش الطائر الذى حصد أرواح الصائمين فى رمضان..
وللحديث بقية.
وأخيرًا:
> أول أمس كنا نقول اللهم بلغنا رمضان وبقية أيام الشهر الفضيل نقول الله تقبل منا الصيام.
> ما أسرع الأيام.. كلها أيام ونقول لا أوحش الله منك ياشهر الصيام وهو ابتهال وتضرع حزين على فراق أيام الشهر الفضيل.
> يناقش مجلس الشيوخ منتصف الأسبوع المقبل اقتراحًا برغبة للإسراع بتشكيل المجالس المحلية المنتخبة لاستكمال الاستحقاق الدستورى الخاص بالمحليات باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية طال انتظارها.
> اللواء ضياء زيدان رئيس مجلس مدينة ومركز زفتى لا يكل ولا يتعب منذ استلام مهام عمله قبل شهرين تقريبًا وقد خصص يومًا للاستماع لشكاوى المواطنين رغم أن مكتبه مفتوح لمن يريد ويستعجل فى شكواه بعد إعطاء تعليماته بحسن الضيافة والاستقبال والبت فى أى طلب يتم استلامه.
> نتمنى أن تلبى التغييرات للمحافظين رغبات المواطنين فى تلبية مطالبهم.









