عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً مع فريق عمل شركة “كلين كربون”، لبحث عرض فني لإنشاء وحدة نموذجية لمعالجة المخلفات البلدية الصلبة وتحويلها إلى وقود صلب مستعاد عالي الجودة (SRF).
جاء ذلك بحضور ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والفريق الفني للشركة برئاسة المهندس أحمد جمال الدين، والمهندس عمر محمد الحسين، والمهندس الحسين يوسف، في إطار خطة الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لنقل التكنولوجيا البيئية الحديثة.
تحول استراتيجي: من “مخلفات” إلى وقود “SRF” عالي الجودة
استعرضت الوزيرة تفاصيل المشروع الذي يستهدف توفير مصدر طاقة بديل ومستدام لصناعة الأسمنت، مدفوعاً بمتطلبات الامتثال البيئي وتقارير الاستدامة. وأوضح العرض الفني الفروق الجوهرية بين الوقود البديل التقليدي (RDF) والوقود المستعاد (SRF)، حيث يتميز الأخير بـ:
- جودة تقنية أعلى: وانضباط أكبر في المعايير الفنية للاحتراق.
- استقرار الطلب: تلبية احتياجات مصانع الأسمنت من الوقود عالي الجودة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
- قدرة استيعابية: يستهدف النموذج معالجة 20 ألف طن سنويًا من المخلفات، لإنتاج 12 ألف طن من وقود (SRF) النظيف.
مكاسب بيئية واقتصادية واجتماعية
أكد الفريق الفني للشركة أن المشروع يمثل ركيزة للاقتصاد الدائري، حيث يسهم في:
- تقليل الاعتماد على المدافن: عبر تحويل مسار المخلفات بعيداً عنها، مما يحد من الروائح والانبعاثات.
- خفض التكاليف: تقليص تكاليف تشغيل منظومة إدارة المخلفات وحركة الشاحنات داخل المدن.
- تحسين جودة الهواء: خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل المخاطر الصحية في المناطق الصناعية.
توجيهات وزارية: نموذج تجريبي في “المدن الخضراء” والمحميات
في إطار الحفاظ على الثروات الطبيعية، أصدرت الدكتورة منال عوض مجموعة من التوجيهات لتطبيق المشروع ميدانياً:
- مدن سياحية خضراء: البدء بتنفيذ نموذج تجريبي في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ، لضمان التخلص الآمن من المخلفات ومنع تسربها للبيئة البحرية وحماية الشعاب المرجانية.
- إدارة المحميات: دراسة تنفيذ النموذج داخل نطاق محميات جنوب سيناء وفق ضوابط بيئية صارمة، لتقييم التجربة قبل تعميمها في المدن الجديدة.
- رقابة الرحلات البحرية: إعداد دراسة لتتبع مسارات الرحلات البحرية في جنوب سيناء، ووضع آلية آمنة لجمع مخلفاتها بالتعاون مع القطاع الخاص، لضمان حماية الموارد الطبيعية.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة تحرص على بناء نماذج ناجحة وقابلة للتكرار، مشددة على أن القطاع الخاص شريك أصيل في تنفيذ البنية التحتية البيئية المتطورة وفق أفضل الممارسات العالمية.











