طالب الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، إسرائيل -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف الإجراءات كافة التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح.
جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها وزير الخارجية خلال مشاركته في جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وأكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأكد الوزير أن مصر دعمت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، واستضافت “قمة شرم الشيخ للسلام” في أكتوبر 2025؛ بهدف إنجاح تلك الجهود، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، وإنقاذ المنطقة من تداعيات صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، موكداً ضرورة تمكين “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة” من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع؛ بما يمهد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة، فضلاً عن سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
وفي حوار مع “أخبار الأمم المتحدة” على هامش الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بنقاطها العشرين دون انتقائية، بما في ذلك الرفض القاطع لضم الضفة الغربية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، موضحاً أن أي مسلك إسرائيلي يخالف ذلك يمثل تهديداً خطيراً لاستمرارية الخطة.
لقاءات ثنائية مكثفة وعلى صعيد اللقاءات الثنائية، بحث د. بدر عبد العاطي مع أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أهمية تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما التقى الوزير نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، حيث أكد ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر. كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن الملف النووي الإيراني، حيث شدد عبد العاطي على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي التصعيد، بالإضافة إلى بحث الأزمة السودانية وأهمية التوصل لهدنة إنسانية فورية.
وفي لقائه مع “سوجيونو”، وزير خارجية إندونيسيا، أشاد عبد العاطي بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معرباً عن التقدير لمشاركة إندونيسيا في قمة شرم الشيخ للسلام، وتطلع مصر للمشاركة في اجتماعات مجموعة الدول الثماني النامية (D-8) التي ستستضيفها إندونيسيا خلال فترة رئاستها 2026-2027.














