أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، على الأهمية القصوى لدعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، محذراً من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد سلامة أراضي السودان، بما يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
تحرك دولي بشأن الأزمة السودانية
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية، الأربعاء، في اجتماع رفيع المستوى بنيويورك تناول الأزمة السودانية، على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية. وضم الاجتماع كلاً من الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة الإماراتي، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، وأنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي، والدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة.
وأشار الوزير في مداخلته إلى أن الوضع في السودان يمثل تهديداً بالغاً للسلم والأمن الدوليين ويمس مباشرة الأمن القومي المصري، مستشهداً ببيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر 2025، والذي شدد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية. كما ثمن الجهود الأمريكية لاستضافة اجتماع حشد التعهدات الإنسانية، ورحب بمؤتمر “برلين” المزمع عقده في أبريل 2026 لدعم الشعب السوداني.
القضية الفلسطينية والتعاون مع باكستان
وعلى صعيد آخر، التقى الدكتور بدر عبد العاطي مع “محمد إسحاق دار”، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع في قطاع غزة. وأكد الوزير على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من “الخطة الأمريكية”، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات.
كما شدد الجانبان على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية بشأن الملف النووي الإيراني تعالج شواغل كافة الأطراف على أساس الاحترام المتبادل، بما يساهم في خفض التوتر الإقليمي.
خارطة طريق للعلاقات المصرية الباكستانية
أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للعلاقات التاريخية مع إسلام آباد، مشدداً على ضرورة تنفيذ “خارطة الطريق” المتفق عليها لتطوير التعاون الثنائي، وزيادة حجم التبادل التجاري. وأكد تطلعه لانعقاد جولة المشاورات السياسية واللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، إلى جانب منتدى الأعمال المصري-الباكستاني لتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح البلدين الصديقين.












