أكد ميكولا ناهورني سفير أوكرانيا بالقاهرة أن العلاقات المصرية الأوكرانية وطيدة ومتميزة، ولكن على المستوى الاقتصادي تأثرت بعض الشيء بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والتي نتج عنها ضرب الموانئ البحرية الأوكرانية، مما أثر على حركة التجارة مع مصر ومختلف دول العالم ،
أشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر و أوكرانيا بلغ حوالي مليار و٨٠٠ مليون دولار في ٢٠٢٥ ، كما تم أيضا خلال نفس العام توريد ٥ ملايين طن من الحبوب الأوكرانية إلى مصر، موضحا أن الصادرات المصرية لأوكرانيا تشمل الحمضيات والخضروات مثل البطاطس، وكانت أوكرانيا طوال الأربع سنوات الماضية حريصة على استمرار التبادل التجاري مع مصر للعلاقات القديمة والتاريخية التي تربط البلدين ، وقد بدأنا في استيراد بعض المنتجات الأخرى مثل المواد الكيماوية والملح الطبيعي والمنتجات النسيجية والكهربائية في السنوات الأخيرة، بينما 80 % من الصادرات الأوكرانية لمصر تتمثل في المواد الغذائية كالقمح والذرة وزيت عباد الشمس وفول الصويا.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر السفارة أمس إن قطاع السياحة تأثر أيضا بالحرب، حيث شهدت السياحة إلى مصر انخفاضا كبيرا وصل العام الماضي إلى ٢٠٠ الف سائح فقط بعدما كان قبل الحرب يتعدى المليون و٦٠٠ ألف سائح.
وقال ناهورني إن بلاده تدرس الفرص والإمكانيات الاستثمارية في مصر؛ نظرا لأنها حلقة الوصل بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا وهي عضو في الكوميسا ومنطقة التجارة الأفريقية الحرة، وهناك مزايا كثيرة لإقامة المشروعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقال أن الخسائر البشرية الأوكرانية منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير ٢٠٢٢ والتي أوشكت على إتمام العام الرابع تعدت الـ٥٦ ألف أوكراني بخلاف الإصابات والجرحى، كما أن الخسائر الاقتصادية تعدت الـ ٨٠٠ مليار دولار، كما أن هناك ١٠ ملايين أوكراني غادروا أوكرانيا منذ بدء الحرب وحتى اليوم.
أشار أن أوكرانيا تريد السلام ولا تريد استمرار الحرب، ومع ذلك فالقوات الأوكرانية صامدة و٧٠% من الأوكرانيين يؤيدون الدفاع عن أراضيهم بكل قوة، وقال إن أوكرانيا هي الخاسر الأكبر في هذه الحرب، حيث تأثرت قطاعات مثل إمدادت الطاقة والغاز وسلاسل إمداد الحبوب، وتأثر قطاع الطيران والجامعات والبنية التحتية من سكك حديد وموانئ بحرية بشكل كبير.
وأعرب السفير الأوكراني عن أمله أن تؤدي المباحثات التي تعقد في جنيف حاليا بين الجانبين الروسي والأوكراني إلى تحقيق السلام، مشيرا إلى رغبة أوكرانيا في تحقيق السلام، ووجود جدية في إنهاء المفاوضات من خلال الضغط الأمريكي على كلا الجانبين والذي ربما يدفع بإنجاح المفاوضات.









