انطلقت أمس الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية- الإيرانية فى جنيف أمس بوساطة عمانية، حيث كررت إيران موقفها الرافض للتفاوض حول القضايا الدفاعية، من بينها صواريخها البالستية، واستبعدت تقديم تنازلات تحت الضغط. وأكد مسئول إيرانى رفيع أن وفد بلاده لن يتفاوض حول المسائل الدفاعية وإنما حول الملف النووى فقط.
كما شدد مساعد وزير الخارجية الإيرانى للشئون السياسية، مجيد تخت روانجى على ضرورة التيقظ، قائلاً: علينا أن ننتبه حتى لا نُلدغ من الجحر ذاته مرتين، مشيرا الى أنه «إذا كان الطرف المقابل، يعتقد واهماً أنه يستطيع انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط، فعلينا أن نثبت له عملياً أنه يعيش وهمًا».
وتجرى المحادثات فى مقر سفارة سلطنة عُمان فى جنيف، التى تلعب دور الوسيط المباشر عبر وزير خارجيتها، لتقريب وجهات النظر فى ملفات شائكة تتركز حصريًا على البرنامج النووى الإيرانى وسبل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.ويرأس الوفد الإيرانى وزير الخارجية عباس عراقجى، يرافقه فريق رفيع المستوى من نوابه للشئون السياسية والقانونية والاقتصادية، بالإضافة إلى حشد من الخبراء الفنيين والماليين لضمان معالجة دقيقة للجوانب التقنية والقانونية المرتبطة بالاتفاق.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن مصادر مسئولة، أن طهران وضعت شرطين أساسيين للمضى قدمًا فى العملية الدبلوماسية؛ أولهما قبول مبدأ تخصيب اليورانيوم كحق أصيل، وثانيهما حصر جدول الأعمال فى القضية النووية فقط.
وحذرت المصادر من أن أى محاولة لإثارة ملفات إقليمية أو برامج صاروخية ستعنى انسحاب طهران الفورى من الاتفاق الأولى ووقف المسار التفاوضى برمته، مؤكدة أن الهدف المنشود هو تحقيق مكاسب ملموسة للشعب الإيرانى عبر الرفع الكامل والفعلى للعقوبات.
وأفادت الوكالة الإيرانية بأن طهران لم تدخل فى المفاوضات الجديدة مع واشنطن إلا بعد تلقيها رسالة من الولايات المتحدة تفيد بأن جدول أعمال المحادثات سيقتصر على الملف النووي. وذكرت الوكالة أن طهران وضعت شرطين محددين للمشاركة فى المحادثات غير المباشرة التى تستضيفها جنيف، هما قبول مبدأ تخصيب اليورانيوم والتركيز حصرًا على القضية النووية.
فى الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه سيكون منخرطاً بشكل غير مباشر فى المحادثات مع إيران فى جنيف ، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، وأنها لا ترغب فى تبعات فشل المفاوضات، فيما واصل الجيش الأمريكى تعزيز قواته بالمنطقة لـ«ترهيب طهران»، ووضع خيارات لضربات داخل إيران على طاولة الرئيس.
وذكر ترامب فى تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أن هذه المحادثات «ستكون مهمة للغاية، وسنرى ما سيحدث». وقال إن طهران «مفاوضة صعبة، لديهم مفاوضون جيدون»، قبل أن يستدرك ويقول: «لا، فى الحقيقة، أعتقد أن مفاوضيها سيئون، لأنه كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل أن نرسل قاذفات القنابل الثقيلة «فى يونيو الماضى»، لتدمر منشآتهم النووية».









