في إطار تعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، قام هولجر فريدريكو مارتينسن، سفير الأرجنتين بالقاهرة، يرافقه ممثل شركة “إنفاب” (INVAP) الأرجنتينية الرائدة عالمياً، بزيارة ميدانية موسعة لمدينة العلوم النووية بأنشاص.
استقبل الوفد الأرجنتيني الأستاذ الدكتور عمرو الحاج، رئيس هيئة الطاقة الذرية، بحضور الدكتور ياسر توفيق، المشرف على مجمع مفاعل مصر البحثي الثاني، والأستاذ الدكتور موسى عبد الجواد، مدير المفاعل، والدكتور عامر عبد الجواد، مدير مصنع الوقود النووي، والدكتور محمد مصطفى، مدير مصنع النظائر المشعة.
مباحثات تقنية وجولة في قلب “مجمع أنشاص”
بدأت الزيارة بجلسة مباحثات استهدفت تطوير التعاون التقني المشترك، أعقبتها جولة تفقدية شملت:
- مفاعل مصر البحثي الثاني: حيث اطلع الوفد على أحدث تقنيات التشغيل وأعلى معايير الأمان النووي المتبعة.
- مصنع الوقود النووي: للوقوف على دقة العمليات التصنيعية التي تضمن استدامة عمل المفاعل بكفاءة ذاتية وعالية.
- مصنع إنتاج النظائر المشعة: الذي يمثل الركيزة الأساسية لتلبية احتياجات القطاع الطبي المصري من المواد المشعة المستخدمة في تشخيص وعلاج الأورام.
رئيس الطاقة الذرية: المفاعل “درة التاج” في تعاوننا التكنولوجي
أكد الدكتور عمرو الحاج أن مجمع المفاعل البحثي الثاني يمثل “درة التاج” في التعاون العلمي بين مصر والأرجنتين، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه المنشآت لخدمة الاقتصاد القومي والمجتمع العلمي.
وأضاف: “نعتز بشراكتنا مع (إنفاب)، ونسعى لتطوير هذه المنشآت لتظل منبراً للبحث العلمي وإنتاج النظائر الطبية وتدريب الكوادر البشرية وفق أعلى المستويات الدولية”.
إشادة أرجنتينية بربع قرن من الاحترافية
من جانبه، أعرب السفير الأرجنتيني عن فخره برؤية هذا الصرح النووي يعمل باحترافية وكفاءة منقطعة النظير، مشيداً بالمستوى الرفيع للعلماء والمهندسين المصريين. وأكد السفير أن نجاح تشغيل المفاعل لأكثر من ربع قرن هو خير دليل على عمق الروابط التقنية المتينة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول شركة “إنفاب” أن مجمع أنشاص يعد من أفضل المواقع التي تضم مفاعلات بحثية من إنتاج الشركة عالمياً، نظراً للالتزام الصارم بمعايير الصيانة العالمية والتطوير المستمر للتطبيقات العملية في مجالات الطب والزراعة والصناعة.
نحو توطين التكنولوجيا النووية المتطورة
اختتمت الجولة بتأكيد الجانبين على أهمية استمرار تبادل الخبرات، بما يضمن بقاء مدينة العلوم النووية بأنشاص مركزاً إقليمياً متميزاً للأبحاث النووية السلمية، وداعماً رئيسياً لرؤية الدولة المصرية في توطين التكنولوجيا النووية المتطورة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.










