قدّم النائب ياسر عرفة طلب إحاطة إلى الحكومة بشأن التداعيات القانونية لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تفويض وزير الصحة في تعديل جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960.
وأكد النائب أن الثغرة القانونية الناتجة عن الحكم بات لها أثر مباشر على بعض القضايا المنظورة، وقد تؤدي إلى براءة متهمين استنادًا إلى عدم دستورية التفويض، مشيرًا إلى أنه كان يتعين معالجة الأمر عبر تعديل تشريعي للمادة المعنية قبل وصوله إلى المحكمة الدستورية، حفاظًا على فاعلية القانون ومنع إفلات المتهمين من العقاب.
وأوضح أن تداعيات الحكم تنعكس في ثلاثة محاور رئيسية، أولها احتمال حدوث فراغ تشريعي نتيجة الاعتماد على قرارات وزارية منفردة لإدراج المواد المخدرة المستحدثة، بما يفتح الباب للطعن على مشروعية بعض القضايا. وثانيها المساس بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، إذ أكد الحكم أن التجريم لا يكون إلا بنص تشريعي صادر عن السلطة التشريعية. أما المحور الثالث فيتمثل في تهديد الأمن المجتمعي حال استغلال هذه الثغرة من قبل بعض الخارجين على القانون لاستهداف الشباب.
وكشف النائب أنه أودع مقترحًا بتعديل نص المادة الأولى من قانون مكافحة المخدرات بمجلس النواب، يتضمن وضع آلية واضحة ومنضبطة لإضافة أي مواد جديدة إلى الجداول الملحقة بالقانون، وفق معايير علمية وفنية دقيقة، مع إخضاع قرارات الإضافة لرقابة البرلمان، بما يحقق التوازن بين سرعة المواجهة ومتطلبات الدستورية.
وشدد ياسر عرفة على أن التحرك التشريعي أصبح ضرورة عاجلة لحماية الشباب، وتحصين منظومة مكافحة المخدرات من أي طعون دستورية مستقبلية، وصون هيبة القانون وضمان استمرارية تطبيقه دون تعطيل.









