الجامعة العربية: تحويل الأراضى إلى «أملاك إسرائيلية» إجراء باطل
أكدت محافظة القدس، أن الاتفاقية التى أعلنتها وزارة البناء والإسكان فى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ببناء 2780 وحدة استيطانية لتوسيع مستعمرة «آدم» المقامة على أراضى المواطنين شمال القدس المحتلة، والتى تكشف فى جوهرها عن نوايا الضمّ الممنهج الذى تسعى إليه سلطات الاحتلال،تُشكِّل غطاءً تضليليًا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال فى القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضِمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمى.
وأضافت المحافظة، فى بيان صادر عنها، امس، أن الترويج لما يُسمّى «توسيع مستعمرة آدم» ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحى الاستيطانى الجديد سيُدار فعليًا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال فى القدس، رغم تقديمه شكليًا كجزء من المستعمرة، فى محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.
وأوضحت أن المخطط يقضى بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حاليًا بأى طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.
ويؤدى تنفيذ البناء فى هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافى مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادًا فعليًا لمستعمرة «نفيه يعقوب» المخصّصة للمستعمرين الحريديم، خصوصًا أن طريق الوصول المخطط للحى ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذى يوسّع عمليًا نطاق النفوذ البلدى للاحتلال فى المدينة.
فى السياق، اعتبرت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أجابيكان، أن القرارات الاسرائيلية بشأن الضفة الغربية تمثل تصعيدا خطيرا ومقصوداً، وقالت إن أى قرار تتخذه دولة الاحتلال فى الأراضى الفلسطينية المحتلة هى قرارات أحادية تنتهك القانون الدولى وحقوق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن أى قرار بشأن ضم الاراضى الفلسطينية هى محاولة لشرعنة جرائم الاحتلال الاسرائيلي.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد حذرت قبل سابق من خطورة قرار حكومة الاحتلال تحويل أراضى الضفة إلى ما يسمى «أملاك دولة»، مؤكدة أن هذا القرار مخالف للقانون الدولى وتهديد للاستقرار.
من جانبها، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القرار الصادر عن حكومة الاحتلال، القاضى بتحويل مساحات واسعة من أراضى الضفة الغربية إلى ما تسمى «أملاك دولة»، واعتبرت الأمانة العامة، فى بيان لها، امس، هذه الخطوة التصعيدية الخطيرة انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفى مقدمتها قرارات مجلس الأمن الدولى والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتى تؤكد عدم شرعية الاستيطان وعدم جواز الاستيلاء على الأراضى بالقوة.
وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانونى والتاريخى للأراضى الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تفتقر إلى أى شرعية قانونية، ولن يترتب عليها أى آثار قانونية، وتبقى باطلة ولاغية بموجب قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
وحذرت الأمانة العامة، من أن استمرار هذه السياسات التصعيدية من شأنه أن يفاقم التوتر ويهدد الأمن والاستقرار فى المنطقة، ويقود إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، الأمر الذى يتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن لتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية، والضغط لوقف جميع الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
من جانبه، عبّر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن توقعات كبيرة لنتائج الاجتماع الرسمى الأول لـ«مجلس السلام» الذى ينعقد فى واشنطن يوم الخميس المقبل، وقال إن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.
على صعيد الأوضاع الميدانية فى الأراضى المحتلة، يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلى خروقاته لملف وقف إطلاق النار فى يومه الـ129 فى مختلف مناطق قطاع غزة.
وأدّت الخروقات الاسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية إلى استشهاد 13مواطنا واصابة أعداد اخرى فى مختلف مناطق قطاع غزة.
وفجر امس أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة على مخيّم جباليا شمالى قطاع غزة.وفتحت زوارق الاحتلال الحربية نيران رشاشاتها باتجاه بحر مدينة غزة. كما أطلقت آليات اسرائيلية النار بالتزامن مع قصف مدفعى شرقى مخيم البريج وشرق دير البلح وسط قطاع غزة. بينما استمر القصف المدفعى جنوب القطاع بشكل متقطع على شمال مدينة رفح وجنوب شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفى الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال، امس، أربعة مواطنين، بينهم ثلاثة من مدينة الخليل وآخر من بلدة سعير، عقب مداهمات نفذتها فى عدة مناطق بالمحافظة. وشهدت بلدة بيت أُمّر شمال الخليل عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.









