أشاد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية الجديد والقليوبية السابق، بمؤتمر جريدة «الجمهورية» الخامس والذى يعكس حجم ما تحقق من إنجازات نوعية وشاملة فى مختلف القطاعات على مدار السنوات الماضية.
أوضح أن المؤتمر يُجسد رؤية الدولة المصرية نحو بناء جمهورية حديثة قائمة على أسس التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، فى ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأشاد محافظ الاسكندرية بدور الصحافة القومية بوجه عام، ودار التحرير للطبع والنشر «الجمهورية» على وجه الخصوص، فى توثيق المعلومات ونشر الوعى، محذرا من الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعى.
ودعا عطية إلى توحيد الجهود الوطنية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة بما يحقق مستقبلًا أكثر ازدهارًا واستقرارًا للشعب المصرى، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، لتنفيذ خطط التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يلبى تطلعات المواطنين ويعزز مكانة الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا.
أشار المحافظ إلى تجربته فى محافظة القليوبية شهدت طفرة تنموية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، شملت تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الطرق والمحاور، والتوسع فى مشروعات الإسكان والخدمات، إلى جانب دعم قطاعات الصحة والتعليم والاستثمار، بما يسهم فى تحقيق التنمية المتوازنة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة.
وأضاف ان النهضة العمرانية والهندسية التى شهدتها الدولة المصرية خلال الاثنى عشر عاما الأخيرة لم تستهدف تطوير البنية التحتية فحسب، بل كانت استثمارا مباشرا فى بناء وصقل الكوادر البشرية المصرية «الإنسان المصرى»، وتأهيله للمنافسة فى الأسواق العالمية.
واستعرض من واقع خلفيته المهنية فى قطاع التشييد، التحول الهيكلى فى إدارة المشروعات الكبرى، مشيرا إلى «كوبرى تحيا مصر» «محور روض الفرج» كنموذج للتحدي؛ حيث انتقلت الخبرة المصرية من «مرحلة المشاهدة» أثناء تنفيذ الكبارى المعلقة سابقا بأياد يابانية، إلى مرحلة التنفيذ الكامل والإدارة، وصولا إلى تسجيل أرقام قياسية فى موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية كأعرض كوبرى ملجم فى العالم.
وأوضح عطية أن هذا التطور امتد ليشمل قطاع النقل، لافتا إلى تنفيذ مشروعات مترو الأنفاق، وفى مقدمتها محطة عدلى منصور المركزية، عبر تحالفات مصرية خالصة، وهو ما يعكس امتلاك مصر حاليا لكوادر قادرة على قيادة أعقد المشاريع التكنولوجية.
وأشار إلى أن الكفاءة المصرية «الكوادر المصرية» لم تكتف بالسوق المحلى، بل امتدت لتنفيذ مشروعات استراتيجية بالخارج، مثل سد جوليوس نيريرى فى تنزانيا، مؤكدا أن تراكم الخبرات فى مشروعات كبارى ومحطات كهرباء وأبراج سكنية كبرى جعل الشركات المصرية خياراً اول فى مشروعات إعادة الإعمار بعدد من دول الجوار، فضلاً عن تزايد الطلب على الكفاءات المصرية فى السوق السعودى.
وعلى الصعيد المحلى، كشف محافظ القليوبية السابق أن الدولة ضخت استثمارات كبيرة لمواجهة التحديات السكانية بالمحافظة، مشيرا إلى تخصيص أكثر من نصف مليار جنيه لتعويضات الأراضى فى منطقة الخصوص، بهدف إنشاء مجمعات خدمية ومستشفيات ومراكز شباب تليق بالمواطنين، وتحويل المنطقة إلى نموذج حضارى متكامل الخدمات.
وفى القطاع الصحى أكد أن محافظة القليوبية بدأت فى تشغيل مستشفى طوخ، والاستعداد لافتتاح مستشفى العبور وشبين القناطر ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب بدء الخطوات التنفيذية لانشاء مستشفى الخصوص الجديد.
وأشار إلى أنه سيسعى لتكرار التجربة التنموية فى الإسكندرية بما يتوافق مع طبيعتها كمحافظة ساحلية ومركزاً تجارياً مهما.
كما استعرض نموذجاً لنجاح الاستثمار التكنولوجى فى القليوبية موضحاً أن مدينة بنها تحتضن مركزاً عالمياً لشركة أمريكية كبرى متخصصة فى تطوير تكنولوجيا أشباه الموصلات، اختارت بنها مقراً لها بفضل جودة خريجى كليات الهندسة، حيث يضم المركز 24 فريق دعم فنى عالمى يعملون من بنها لخدمة الأسواق الدولية.
وشدد عطية على أن شبكة الطرق الحديثة، وفى مقدمتها «طريق بنها الحر» و«الطريق الإقليمى» تمثل الشريان الرئيسى لدعم الصناعات التكنولوجية، إذ سهلت حركة الكوادر بين المحافظات وأسهمت فى جذب الاستثمارات النوعية.









