توجيهات القيادة السياسية للحكومة الجديدة كانت واضحة جدًا ومحددة، معظمها يستهدف بشكل مباشر الارتقاء بحياة المواطن وتوفير خدماته بأسعار مناسبة وجودة عالية خاصةً فى التعليم والصحة، هذا التكليف يؤكد أن المرحلة القادمة تشهد نمطًا جديدًا فى أداء الحكومة، نمطاً يخاطب تحسين الدخول وخفض الأسعار ومحاصرة التضخم وفتح فرص جديدة للعمل لمواجهة البطالة وكذلك التوسع فى التحول الرقمى واستخدام تكنولوجيا الاتصالات فى خدمة المجتمع إلكترونيًا، كل هذه المحاور تقود الإدارة والعمل داخل الوزارة الجديدة خاصةً بعد توفير كل أعمال البنية التحتية التى تحاكى هذه الأهداف وجاءت على مدار السنوات الماضية من خلال الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والتشريعية العديدة فى كل القطاعات المختلفة، وكذلك المشروعات القومية الكبيرة التى تم إنجازها لتخدم الصناعة والاستثمار وتعميقه وتوطينة، وتسهم فى تحويل مصر لمراكز لوجستية لصناعات متعددة قائمة على شراكات دولية تستهدف أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، كل هذه المهام تمثل عصب عمل وأداء الحكومة الجديدة، بالتالى نكون أمام أعضاء حكومة ذات خبرات من نوع مختلف مطلوب منهم أفكار خارج الصندوق للوصول إلى الأهداف المنشودة فى المرحلة القادمة وعلى رأسها التنمية الاقتصادية وبناء الإنسان.
فى الواقع إن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد ولكن هناك ما هو أهم فى المعادلة وهو أن المواطن ينتظر الكثير والكثير ويعول على الحكومة الجديدة بشكل كبير جدًا فى تخفيف الأعباء عن كاهله وتعويضه عن قسوة فاتورة برنامج الإصلاح الاقتصادى والتى تحملها تحت ظروف صعبة نالت من دخول الأسر وساهمت فى ارتفاع أسعار السلع والخدمات خاصة فى ظل صدمات جائحة كورونا وتداعياتها السلبية والصراعات الملتهبة فى منطقة الشرق الأوسط مثل أحداث غزة والحرب الروسية – الأوكرانية والمناوشات التجارية بين أمريكا والصين، للأسف كل هذه الأحداث خلقت ظروفًا صعبة للغاية فى حياة المواطن اليومية وأثرت سلبًا على دخله ومستوى خدماته، ومن هنا حان الوقت لتعويض الناس عن كل هذه الأعباء، هذا ما أكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تكليفاته للحكومة الجديدة وكان أبرزها الاهتمام بكل ما يمس حياة المواطن اليومية من صحة وتعليم وتوفير غذاء آمن وسكن مستقر بما يكفل له الحياة الكريمة.









