تعودنا دائماً نعمل حاجتين.. الأولانية نعمل تورتة رائعة ثم نلقى عليها شوية تراب.. والتانية نطبخ أكلة طعمة لكنها ناقصة ملح.. أقول ذلك بخصوص مايجرى أمام مسجد ستنا نفيسة رضى الله عنها.. فرغم أن الدولة قامت بتطوير وتجديد المسجد على أكمل وجه ثم تم إنشاء محاور وطرق حوله فى غاية الأهمية للمكان لكن عذراً ياستنا فالفوضى والعشوائية تتحكمان فى كل مكان خارج أسوار المسجد رغم قداسة وروحانية المنطقة.
الميدان أمام المسجد تحول إلى «سمك لبن تمر هندى».. وخاصة أماكن «ركن» السيارات التى يتحكم فيها مجموعة من الأشخاص لاأريد أن أصفهم بكل صراحة.. فالميدان مقسم إلى أماكن نفوذ وسيطرة.. وكل واحد يفرض رسوماً للركنة على مزاجه وإذا لم يعجبك عليك أن تتحرك لمسافة بعيدة جداً لتترك سيارتك وتذهب للمسجد على رجليك إما لتؤدى الصلاة أو لتزور مقام ستنا وتتبارك بها أولتؤدى صلاة الجنازة على أحد معارفك أو أقاربك..
واحد يفرض 10 جنيهات والثانى 20 جنيهاً والثالث بقى وهذا هو المهم يفرض 30 جنيهاً ويعطيك إيصالاً مطبوعاً مكتوباً فيه «ساحة انتظار السيدة نفيسة الرئيسية.. رسوم دخول السيارة 30 جنيهاً.. كسر الساعة 5 جنيهات.. الساحة مؤجرة.. يرجى الاحتفاظ بالتذكرة عند الطلب.. الساحة غير مسئولة عن أى متعلقات بالسيارة.. ومطبوع باللون الأحمر رقم مسلسل بالإنجليزى».. طيب الساحة دى تبع مين ومتأجرة من أى جهة وبكام ومين حدد الرسوم 30 جنيهاً.. لما توجه الأسئلة دى لأى حد فى المكان لاتجد إجابة مفيدة..!!!
ميدان السيدة نفيسة يحتاج للضبط والرقابة خاصة وأننا تفصلنا ساعات عن حلول شهر رمضان الكريم أعظم شهور السنة والذى تتضاعف فيه أعداد رواد ستنا نفيسة وهم كذا مليون بدون المترددين لصلاة الجمعة أسبوعياً أو لأداء صلاتى الفجر والتراويح أو ضيوف موائد الرحمن التى تقيمها الأوقاف كل سنة فى الميدان..
من وجهة نظرى الشخصية أن مسئولية ضبط الحركة فى هذا الميدان المبروك تتوزع بين محافظة القاهرة والحى وقسم الشرطة التابع لهما المسجد وهيئة الطرق ثم وزارة الأوقاف رغم أنها عملت اللى عليها.. وأتصور أنه لو تم التنسيق والتعاون بين هذه الجهات سيتحول الميدان لمزار دينى وسياحى عالمى.. وكل عام ومصر وأهلها بخير.









