مع تشكيل حكومة جديدة بسياسات وتكليفات ورؤى جديدة تتجه الأنظار إلى مرحلة مفصلية تعيد رسم ملامح الجمهورية الجديدة تستهدف فى المقام الأول تنمية الإنسان من خلال اقتصاد مستدام قائم على الاستثمار فى الموارد البشرية وتوافر السلع بأسعار مناسبة وتطوير البنية التحتية وزيادة فرص العمل وتحسين الخدمات العامة وفق مؤشرات واضحة يشعر بها المواطن فى تفاصيل حياته اليومية.
التعديل الوزارى جاء ليؤسس لمرحلة مختلفة فى الأداء الحكومى.. مرحلة لاتقتصر على تغيير بعض الحقائب بل ترتكز على إعادة صياغة منهج العمل التنفيذى بالكامل وفق نقاط رئيسية حددها الرئيس عبدالفتاح السيسى كإطار حاكم لتتحرك من خلاله الحكومة خلال الفترة القادمة بأن تضع كل وزارة خطة عمل واضحة تتضمن المستهدفات والإجراءات والإطار الزمنى للتنفيذ ومؤشرات قياس الأداء وهو ما يعكس انتقالا نوعيا من فكرة الإدارة التقليدية إلى الإدارة القائمة على الأرقام ومؤشرات قياس الأداء على أرض الواقع.
>>>
الملفات أمام الحكومة واضحة.. اقتصاد يحتاج إلى رؤية عميقة وأسعار تتطلب انحيازاً حقيقياًَ للمواطن وفرص عمل تفتح أبواب الأمل للشباب وتعليم يعيد بناء العقول لا يكتفى بالشهادات وصحة تحفظ كرامة الإنسان قبل أن تعالج جسده.
المواطن يريد أن تعمل الحكومة الجديدة على تلبية آماله وطموحاته.. المواطن حين يشعر بالانصاف يتحول إلى شريك داعم ومن ناقد غاضب إلى قوة بناء حقيقية وبالتالى فإن العدالة الاجتماعية لم تعد شعارا بل ممارسة يشعر بها الناس فى توزيع الفرص وسهولة الوصول للخدمات.
إن التحدى الأكبر أمام الحكومة الجديدة فى قدرتها على تلبية آمال وطموحات المصريين من خلال السرعة فى الاستجابة والجرأة فى القرار والشفافية فى الطرح والقدرة على الاعتراف بالخطأ وتصويبه.
آمال المصريين ومطالبهم وطموحاتهم ليست رفاهية أو عبئًا على أحد بل هى الوقود الحقيقى لأى نهضة.
>>خلاصة الكلام:
> علمتنا دروس التاريخ أن نجاح أى حكومة يتطلب بناء الثقة بينها وبين شعبها والثقة تُبنى حين يشعر المواطن بأن الفرص متكافئة وصوته مسموع والقانون يحمى الجميع دون استثناء وبالتالى فإن التحدى الحقيقى أمام الحكومة هو أن تحقق كل الوزارات ما يطمح إليه الشعب وما تستحقه مصر وأن يكون الإنجاز على أرض الواقع معيار النجاح وأن يلمس المواطن بنفسه النجاح فى كل المجالات.
> إن النجاح على أرض الواقع خير إثبات للجدارة وهو ما يفرض نفسه ويمنح كل مسئول ما يستحقه بقدر عطائه وما تمكن من تحويله لواقع يشاهده الناس ويشعر به المواطن فى حياته اليومية سواء فى استقرار الأسـعار أو جــودة الخدمــات أو فرص العمل.. فالمرحلة الجديدة ليست مرحلة شعارات بل مرحلة أداء محسوب أمام القيادة السياسية والمواطن.
>> من الحياة:
تقاطعت الأرحام من أجل ميراث الأرض.. فرحلوا جميعا وبقيت الأرض.









