في إطار حرص الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) على دمج الجانب التطبيقي بالمنظومة الأكاديمية، نظّمت كلية الحقوق والدراسات القانونية بالجامعة فعاليات البرنامج التدريبي القانوني المكثف للعام الجامعي 2025–2026. تضمن البرنامج عشر ورش عمل متخصصة استهدفت طلاب الفرق الثانية والثالثة والرابعة، ليكون بمثابة جسرٍ معرفي يدعم المقررات الدراسية ويفتح آفاق التفاعل المباشر مع نخبة من رجال القضاء والخبراء القانونيين.
أجندة ثرية: من الحوسبة السحابية إلى الذكاء الاصطناعي
تنوعت محاور البرنامج لتواكب تحديات العصر؛ حيث استُهلت الفعاليات بورشة حول “الأسس القانونية للحوسبة السحابية”، تلتها مناقشة معمقة لآليات “حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية”.
وفي خطوة استشرافية للمستقبل، ركزت الورشة الثالثة على “تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي”، بينما استعرضت الورشة الرابعة تعقيدات “منازعات العقود التجارية” عبر تطبيقات عملية على نماذج واقعية لعقود السمسرة والتوريد. كما لم يغفل البرنامج القطاعات الحيوية، حيث خصص ورشته الخامسة لـ “القانون الجوي” واتفاقياته الدولية.

تطبيقات عملية وقضايا معاصرة
شهد الشطر الثاني من البرنامج زخماً في القضايا النوعية، شملت:
- الملكية الفكرية: دور الجهات الدولية (مثل FDA وEMA) في صناعة الأدوية.
- المسؤولية المدنية: تحليل المآخذ القضائية والتمييز بين المسؤولية العقدية والتقصيرية.
- الجرائم الاقتصادية: استعراض أحدث المبادئ القانونية التي أرستها محكمة النقض المصرية.
- قضايا الأسرة: آليات التقاضي في منازعات الولاية على النفس ودور الدفاع.
- التعاون الدولي: اختُتم البرنامج بورشة حول “أطر التعاون القضائي الدولي” في المسائل الجنائية والمدنية.
رؤية القيادة: إعداد خريج بمواصفات دولية
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن التركيز على التدريب التطبيقي هو “العمود الفقري” للمنظومة التعليمية بالجامعة، قائلاً: “هدفنا هو إعداد خريج يمتلك مهارات التفكير النقدي والتحليل القانوني التي تمكنه من المنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي، مع الالتزام بأحدث المعايير الأكاديمية العالمية”.
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ الدكتور أشرف جابر، أستاذ القانون المدني والمشرف على البرنامج، إلى أن هذه البرامج تُعد نقطة تميز انفرادية للكلية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 100 برنامج تدريبي على مدار ثماني سنوات. كما ثمن الجهود التنظيمية للأستاذة هبة محمد عبد الوهاب، المدرس المساعد ومنسقة البرنامج، وتعاون إدارات الجامعة لإخراج الفعاليات بصورة تليق بمكانة الجامعة.









