احتفلت كل من جامعة الشارقة والبرلمان العربي للطفل بتخريج المتدربين في برنامج دبلوم البرلمان العربي للطفل لإعداد قيادات برلمانية، والذي نظمه مركز التعليم المستمر والتطوير المهني بالجامعة وذلك بمشاركة واسعة من أعضاء البرلمان العربي للطفل وعدد من المنتسبين من مختلف الدول العربية. وذلك بحضور الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أيمن عثمان الباروت، ونائب مدير الجامعة لشؤون العلاقات العامة ماجد محمد الجروان، والشيخ سيف بن محمد القاسمي، الأمين العام المساعد للبرلمان العربي للطفل، والدكتورة أسماء نصيري، مدير مركز التعليم المستمر والتطوير المهني، وعدد كبير من أولياء الأمور.
تأهيل الأطفال العرب للعمل البرلماني
شهد الحفل تخريج (47) عضوًا من أعضاء البرلمان العربي للطفل يمثلون (15) دولة عربية، إلى جانب تخريج (31) متدربًا من غير أعضاء البرلمان ضمن البرنامج العام، وذلك ضمن مبادرة تستهدف الأطفال والشباب المنتسبين للبرلمانات الوطنية وجهات الطفولة في الدول العربية. ويهدف البرنامج إلى تأهيل الأطفال العرب للاندماج في العمل البرلماني، وصقل مهاراتهم الشخصية والمعرفية، وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل، من خلال تزويدهم بالمهارات والخبرات التي تمكنهم من مناقشة قضاياهم وطرح التوصيات المناسبة بوعي ومسؤولية.
وقد امتد البرنامج على مدار (145) ساعة تدريبية، وتضمن محاور علمية وعملية متخصصة، من أبرزها: التعريف بالبرلمان العربي للطفل، وتنمية المهارات البرلمانية مثل إعداد المداخلات، وجمع المعلومات، ومهارات البروتوكول، وإدارة الجلسات، إلى جانب مهارات الإلقاء والقيادة والتواصل والإبداع والابتكار، إضافة إلى الثقافة البرلمانية، ومفهوم الانتخابات، والهيئات التشريعية.
البرنامج ينمي المهارات القيادية والمعرفية
كما هدف البرنامج أيضاً إلى التركيز على تأهيل الأطفال العرب للعمل البرلماني، وتنمية مهاراتهم القيادية والمعرفية، وتعزيز ثقافتهم البرلمانية من خلال التعريف بجامعة الدول العربية، واستعراض نماذج من برلمانات الأطفال الوطنية في الدول العربية. كما تضمن البرنامج تدريبًا على إعداد المداخلات، والعصف الذهني، وإدارة الاجتماعات، واستخدام الألقاب الرسمية، ومهارات القرن الحادي والعشرين، ومفاهيم الاستدامة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مفاهيم الانتخابات، والدوائر الانتخابية، والهيئات التشريعية، والاستشارية.
«الباروت»: شهادة رفيعة لممارسة أعضاء البرلمان دورهم التوعوي
وفي كلمته خلال حفل التخريج أعرب، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل أيمن عثمان الباروت، عن سعادته بتخريج الدفعة الجديدة من دبلوم البرلمان العربي للطفل لإعداد قيادات برلمانية، وهو أحد المبادرات التي تنطلق من الرؤية الحكيمة للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهاته السامية بدعم فئات الطفولة بكل ما من شأنه تعزيز قيم المواطنة الصالحة والمستدامة. وأضاف موجهاً حديثه للخريجين “يحق لكم ولأسركم الفرح بنيلكم هذه الشهادة الرفيعة، شهادة لا يفوز بها إلا من كان مثابرا وحاضرا ومجتهدا. شهادة معتمدة يحصل عليها الدارسون بعد دراستهم لمقرر أكاديمي تدريبي يشمل بمحاوره حزمة متنوعة من المعارف والخبرات والمهارات، التي تمكن العضو البرلماني من ممارسة دوره الريادي والتوعوي بين الأطفال، كل في مجتمعه وفي دولته”.
«نصيري»: مسار مميز لتحويل الأعضاء لقيادات واعية ومؤثرة
وهنأت الدكتورة أسماء نصيري، مدير مركز التعليم المستمر والتطوير المهني بجامعة الشارقة، في كلمتها الخريجين، وأشارت إلى أن الاحتفال اليوم ليس مجرد نهاية رحلة تعليمية فحسب، بل هو تكريم لجهودهم وإنجازاتهم، وفخر بقدراتهم. كان هذا البرنامج الطموح، مساراً مميزاً لصقل قدرات أبنائنا وبناتنا، وتحويلهم إلى قيادات واعية ومؤثرة. حيث تلتقي جهود التعلم والتدريب مع طموحاتهم، لتشكل معًا أساساً قوياً لبناء أجيال قيادية واعية ومؤثرة منذ الصغر. وأضافت نصيري أن هذا البرنامج يمثل تجسيداً لرؤية وطنية طموحة، ويؤكد التزامنا وإيماننا العميق بأن القيادة تبدأ منذ الصغر، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم في بناء المستقبل، وصناعة أجيال قادرة على استشراف المستقبل، وابتكار الحلول، والارتقاء بالمجتمع والوطن إلى آفاق جديدة من التميز والريادة.
«بنيماني»: تجربة رائدة لتعزيز المعارفهم والمهارات
وألقت الخريجة دينا بنيماني، عضو البرلمان العربي للطفل من المملكة المغربية، كلمة نيابة عن الخريجين، أعربت فيها عن شكرها للبرلمان العربي للطفل وجامعة الشارقة على الدعم والرعاية، مؤكدة أن البرنامج شكّل تجربة رائدة أسهمت في تعزيز معارفهم ومهاراتهم، لا سيما في مجالات الثقافة البرلمانية وحقوق الطفل. كما فتح لنا آفاق الفكر البرلماني، وغرس فينا المسؤولية، وقيم التعاون الإيجابي القائم على الحوار والمشاركة الفاعلة. وذلك من خلال البرنامج المهاري والثقافي الذي غطى كل ما كنا نحتاجه من تأهيل سواء في جوانب حقوق الطفل أو مهارات القرن الحادي والعشرين.









