لا شـــىء فى هــذه الدنيــا يساوى صــحة الإنســـان.. ولا يضاهيها مال أو سلطة وجاه.. ولا يمكن أن تعيش متعة الحياة إذا خانتك صحتك.
دائما أنادى الحكومة والمسئولين بالاهتمام بقطاع الصحة.. باعتبار الأولوية والحق الأول للمواطن أن يجد الرعاية الصحية الكاملة.. وكثيرا فى مقالاتى انتقدت بعض القصور و ضعف الامكانيات وقلة عدد الاطباء وأسرة الرعايات المركزة والحضانات.. لذلك كان لابد من إبراز الايجابيات ايضا من خلال تجربة شخصية قاسية وصعبة سببت الما لا يمكن تحمله.. ولكنه الألم الذى ولد منه الأمل.. وللأمانة هى ليست تجربة شخصية فقط.. وإنما حالة عامة داخل مستشفى «أم الأطباء» بالدقى تستحق الإشادة والبناء من خلالها فى صالح كافة المواطنين والمرضى.
كدت فى لحظة صعبة أن أفقد ابنى وفلذة كبدى «أيمن».. الطفل صاحب الخمس سنوات بعد اكتشاف إصابته بالتهاب رئوى فى مرحلة شديدة الخطورة.. عشت معها مشاعر من الخوف والضيق والألم.. لكن رحمة الخالق الكريم عز وجل أكبر وأعظم من أى خطر وصعوبات.
لجأت الى مستشفى أم الأطباء رافعا يدى إلى الكريم أن لا يفجعنى فى أعز ما أملك.. ووجدت تهافت طاقم الأطباء والتمريض القائمين على المستشفى فى سباق لإنقاذ ابنى ورعايته طبياً على أعلى مستوى.. من الصعب ان اجده فى مستشفى خاصة بعشرات الآلاف أو حتى خارج مصر.. جلسات مكثفة من الأكسجين.. واهتمام لحظة بلحظة.. اسعافات مستمرة حتى تحقق الامل.. ثم استقرار الحالة.. حتى الشفاء التام.. لتعود لى الروح من جديد بكرم الله عز وجل ولطفه قبل أى شيء ثم تفانى جميع العاملين والقائمين على المستشفى وتقديم الخدمات الطبية على أكمل وجه بانضباط ليس له مثيل.. برعاية كريمة بداية من الدكتور اسحاق جميل وكيل وزارة الصحة بالجيزة والدكتورة عبير شافعى مديرة المستشفى والأستاذ هانى ثروت المدير المالى والإدارى.. وكافة الأطباء وطاقم التمريض بالمستشفى.
كان لابد من تقديم الشكر والعرفان ليس بسبب رعاية ابنى فقط.. لكن بسبب ما يلقاه كافة المرضى والحالات بالمستشفى من رعاية واهتمام باعتراف اهالى المرضى جميعا .
ما زلت أيضا اطالب رجال الاعمال والفنانين والرياضيين بدعم قطاع الصحة وتحمل مسئوليته خاصة تجاه الفقراء و محدودى الدخل.. فلا توجد تجارة رابحة أهم من المتاجرة مع الله .
لا يخفى على أحد الضغط الكبير على المستشفيات الحكومية نتيجة لضعف الامكانات.. إلا أن ما وجدته داخل مستشفى «أم الأطباء» فاق كافة التوقعات من التزام ورعاية وحتى نظافة المبنى وتعقيم الغرف فاقت المستشفيات الخاصة والاستثمارية.. كل التحية لكافة العاملين والقائمين عليها.. ولا أراكم الله مكروها فى عزيز لديكم.. الحمد لله.









