في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الصحية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وقع صندوق “تحيا مصر” بروتوكول تعاون مشترك مع جامعة عين شمس وإدارة مستشفيات الجامعة؛ لتنفيذ مشروع تطوير وتجهيز «قسم عزل الأورام» بمستشفى الأطفال الجديد، وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.
من جانبه، صرح تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، أن البروتوكول يهدف إلى إنشاء وحدة متخصصة داخل قسم عزل الأورام بمستشفى الدمرداش، تضم 7 غرف عزل مجهزة بأحدث التقنيات الطبية وأنظمة التحكم البيئي الدقيقة. وتهدف الوحدة إلى توفير بيئة معقمة كلياً ومعزولة للأطفال المصابين بالسرطان، خاصة في فترات العلاج الكيميائي التي تنخفض فيها المناعة إلى أدنى مستوياتها، مما يتطلب معايير تعقيم فائقة وطواقم مدربة؛ للحد من انتقال العدوى المكتسبة وضمان أقصى درجات الأمان الصحي.
ومن المقرر أن يسهم المشروع في رفع القدرة الاستيعابية للخدمة بشكل مباشر؛ إذ يقتصر العزل حالياً على نحو 5 مرضى شهرياً داخل الأقسام العادية، فيما تستهدف الوحدة الجديدة استقبال ما يصل إلى 10 حالات شهرياً من أطفال الأورام ومرضى نقص المناعة، بنحو 120 مريضاً سنوياً. كما يُنتظر أن يسهم توفير بيئة عزل متخصصة وآمنة في تعزيز معدلات التعافي لدى هؤلاء الأبطال الصغار خلال رحلة استشفائهم.
وأكد عبد الفتاح أن إسهام صندوق تحيا مصر في تطوير قسم عزل أورام الأطفال يأتي في إطار استراتيجية متكاملة لدعم مشروع المدينة الطبية بالجامعة، بما يعزز كفاءة المنظومة الصحية ويرفع جاهزية المستشفيات الجامعية للتعامل مع الحالات الدقيقة والحرجة، خاصة في ضوء التوسعات الأخيرة في أقسام طوارئ الأطفال ووحدات علاج الأورام.
وأضاف أن رعاية الأطفال المصابين بالسرطان تحظى بأولوية متقدمة ضمن أجندة عمل الصندوق، وتُعد هذه الشراكة تجسيداً لرؤية الصندوق في دعم القطاع الصحي المتخصص، وتخفيف العبء عن كاهل الأسر التي تواجه تحديات هذا المرض.
الجدير بالذكر أن صندوق تحيا مصر يولي اهتماماً كبيراً بقطاع الرعاية الصحية، معتبراً إياه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ويتجلى هذا الاهتمام عبر تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع الطبية الكبرى، والتي تشمل مكافحة فيروس “سي”، وتوفير الأجهزة الطبية المتخصصة كحضانات الأطفال المبتسرين وماكينات الغسيل الكلوي، ودعم مرضى ضمور العضلات، ومكافحة مسببات ضعف وفقدان البصر، وإجراء عمليات المياه البيضاء، وتركيب الصمامات الرئوية باستخدام القسطرة التداخلية كبديل لجراحات القلب المفتوح.
كما يحرص الصندوق على إطلاق قوافل طبية شاملة تصل إلى القرى والمناطق النائية، لتغطي مجموعة واسعة من التخصصات الطبية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وتقديم العلاج المجاني؛ تأكيداً لالتزام الصندوق بتوفير أفضل الخدمات الطبية للأطفال ولجميع الفئات المستهدفة في أنحاء الجمهورية كافة.













