كل عام وشعب مصر بخير وسعادة.. رمضان شهر الصوم على الأبواب شهر الخير والبركات والعبادة والعمل الصالح.. شهر يقرب الناس من بعض ويعيد الترابط الأسرى للحياة الاجتماعى ويخرج الكثير من الخير فى داخل النفس البشرية.
شهر كريم يحيى الكثير من العادات الطيبة داخل المجتمع المصري.. صحيح أنه ليس كما كان فى الماضى ولا أحد ينكر أن الفرق كبير ولكن ما زال هذا الشهر له هيبة ومكانة فى قلوب المصريين بوجه خاص والمسلمين بوجه عام لذا تجد المصريين يتسابقون فى فعل الخير ولا فرق هنا بين الغنى ومتوسط الحال.. الكل يساهم فى منظومة بسيطة ورائعة فى عمل الخير ومساعدة الفقراء سواء بشكل مباشر أو من خلال موائد الرحمن التى تشتهر بها مصر عن باقى دول العالم الإسلامي.
الكثير من مظاهر التكافل الاجتماعى الشعبى تتجلى فى الشهر الكريم لا يهم أن كنت ميسور الحال أو متوسط الدخل.. الكل يتسابق للخير رغم أن الكل يعانى من الارتفاع الجنونى للأسعار الذى أصبح أكبر من قدرات الكثير من الأسر المصرية.
وعلى الرغم مما تقوم به الحكومة من توفير منافذ بيع بأسعار مناسبة لمحدودى الدخل وحتى تصل السلع للمحتاجين بصورة جيدة إلا أن نظام التكافل الشعبى ما زال عاملاً مؤثراً فى تخفيف معاناة الفقراء ومساعدتهم على عبور الشهر بسلام وأمان غذائى معقول يحقق نوعاً من التوازن الاجتماعى الذى يشكل أجمل ما فى شعب مصر …
الحقيقة أن هذا النظام العظيم يظهر روح هذا الشعب ومعدنه الأصيل فى تحقيق التكافل الذاتي.. شعب مصر شعب ذكى يعرف كيف يحمى نفسه من تقلبات الزمان ولديه القدرة على تخطى الصعاب والأزمات بالتعاون.. لذا هو شعب عظيم على مر التاريخ لا يحتاج لشهادة أحد على قدراته وإمكانياته فهو شعب عنده قدرة عالية على التكيف مع الأحداث.
ونحن نتمنى أن يستمر هذا الخير إلى ما بعد الشهر الكريم ويجب أن نشعر أن العام كله رمضان الخير من خلال افعال الناس لا ان يقتصر الخير والخوف من الله على شهر الصوم إنما بجب ان يمتد العمل الصالح طول العام.. لأن استمرار هذا التكاتف الاجتماعى هو أهم ميزة تجعل شعب مصر مميزا عن غيره.
حمى الله مصر وشعبها الأصيل وكل عام والجميع بخير وسعادة وسلام وجعل الله شهر رمضان شهر الخير والبركات وسعادة على مصرنا الحبيبة.









