أعلن الدفاع المدنى فى غزة، أمس الأحد، استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 9 آخرين، خلال 24 ساعة، جراء غارات الاحتلال الإسرائيلى على خان يونس وجباليا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 72061 شهيدا و171715 مصابا، منذ بدء العدوان فى السابع من أكتوبر 2023.
وبيَّنت أن إجمالى الشهداء منذ وقف إطلاق النار فى 11 أكتوبر الماضى ارتفع إلى 601، وإجمالى الإصابات إلى 1607، فيما جرى انتشال 726 جثمانا.
من جهة أخرى، نفذ الجيش الإسرائيلى عمليات نسف واسعة لمبان سكنية فى محيط دوار الشيخ زايد شمال مخيم جباليا، بالتزامن مع قصف مدفعى وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
من جهتها، قالت حركة حماس، إن مواصلة جيش الاحتلال اعتداءاته فى قطاع غزة واستهداف النازحين داخل مخيماتهم، يعد خرقًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى 11 أكتوبر الماضي.
وأضاف المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، فى بيانٍ، أن هذا التصعيد يأتى قبيل اجتماع مجلس السلام، معتبرًا أنه محاولة لفرض وقائع دموية على الأرض وإرسال رسالة مفادها بأن الجهود الدولية والإقليمية الرامية لتثبيت التهدئة لا وزن لها أمام استمرار العمليات العسكرية، وأن الاحتلال ماضٍ فى عدوانه رغم حديث الأطراف كافة عن ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا «قاسم» مجلس السلام إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الانتهاكات المتكررة، والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار دون مماطلة أو التفاف.
على صعيد آخر، قالت إندونيسيا إن مشاركتها المحتملة فى القوة الدولية لتحقيق الاستقرار فى قطاع غزة تحمل طابعا إنسانيا، مؤكدة أن قواتها ليست فى مهام قتالية ولن تشارك فى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
وأكدت وزارة الخارجية الإندونيسية، فى بيان مطول بهذا الشأن، أن أى مشاركة محتملة لبلادها فى القوة الدولية لتحقيق الاستقرار فى القطاع الفلسطيني، تخضع كليا للقرار الوطنى الإندونيسي، وتستند إلى ولاية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، الصادر عام 2025، فضلا عن التزامها بالسياسة الخارجية المستقلة والفاعلة ومبادئ القانون الدولي.
وأوضح البيان أن نطاق مهام الأفراد الإندونيسيين سيكون «محدودا ومحدد الضوابط»، وذلك وفقا للولاية والقيود الوطنية الصارمة والملزمة التى وضعتها الحكومة الإندونيسية، واتُّفق عليها مع قيادة قوة الاستقرار الدولية.
وحدد البيان 12 نقطة رئيسية تقيد المشاركة الإندونيسية فى القوة الدولية بغزةمن بينها أن موافقة الفلسطينيين شرط أساسي. وأكد البيان أن إندونيسيا ترفض التغييرات الديمجرافية والترحيل القسري للشعب الفلسطينى بأى شكل من الأشكال.
كما شدد البيان على أن تلك المشاركة تأتى مع احترام السيادة وحق تقرير المصير.
كذلك أشار البيان إلى أن وجود أفراد إندونيسيين فى قوة الأمن الدولية لا يعنى الاعتراف أو تطبيع العلاقات السياسية مع أى طرف، مؤكدا أن إندونيسيا ستظل تدعم باستمرار وثبات استقلال فلسطين من خلال حل الدولتين، وفقا للقانون الدولى والمعايير الدولية المتفق عليها.
وفى الضفة الغربية، صادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأحد، على قرار لبدء تسوية وتسجيل أراض بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967.
وأوضح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أن قرار تسجيل الأراضى فى الضفة يمنع الخطوات الأحادية، لافتاً إلى مواصلة ترسيخ السيطرة فى الضفة.
يذكر أن خطوة تسوية الأراضى لم تشهدها منطقة الضفة الغربية منذ حرب 1967، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الوضع القانونى والسياسى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ويتمثل المعنى الرئيسى للقرار فى تحويل مساحات واسعة من الضفة الغربية إلى أراضٍ تابعة للدولة، بشرط عدم إثبات أى ملكية خاصة أخرى.









