أخشى على منتخب مصر فى كأس العالم رغم أن حظ منتخبنا كان أكثر من رائع بتواجده فى مجموعة لو اختارها حسام حسن بنفسه لما اختار أحسن منها وهى المجموعة السابعة التى تضم مع مصر كلا من بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
نعم لم يعد فى كرة القدم الآن سهل وصعب فى ظل ضيق الهوة بشدة بين المنتخبات العملاقة والمنتخبات الصغيرة، ولكن فرق المجموعة، مع زيادة عدد المنتخبات فى النهائيات لأول مرة إلى 48 وزيادة المقاعد المتأهلة للدور الثانى إلى 32 فريق تتأهل إلى الأدوار الإقصائية يجعل فوز واحد فقط يؤهل أى منتخب للدور الثانى بحكم صعود الأول والثانى من المجموعات الـ 12 مع أفضل 8 ثوالث للمجموعات.
رغم كل ذلك أخشى بشدة على منتخب مصر فى ظل الحالة التى تعيشها الكرة المصرية محليا ودوليا. وأقصد محليا اللاعبين الذين يلعبون فى الدورى المصرى بسبب ضيق الأجندة وتلاحم المباريات وزيادة عدد الإصابات بين اللاعبين المرشحين لدخول قائمة المونديال، ودوليا للاعبين المحترفين الذين قل عددهم جدا فى قائمة منتخب مصر وربما لم يعد منهم فى الصورة سوى النجم الأول محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد ومعهم ربما حمدى فتحى وإبراهيم عادل ورامى ربيعة.
بالنسبة للمحليين الذين أصبحوا أغلبية الآن فى تشكيل المنتخب، المشكلة فى عدم ثبات مستوى أى لاعب وبخاصة فى الفرق الكبرى الأهلى والزمالك وبيراميدز.
تريزيجيه وزيزو وفتوح وإمام عاشور ومحمد شحاته وياسر إبراهيم وقبلهم محمد حمدى كلهم عانوا من إصابات متكررة بجانب الأزمة التى تسبب فيها عاشور مؤخرا فى الأهلى وبالتالى لا يوجد لاعب منهم وأغلبهم من الأساسيين ثابت المستوى ويمكن أن تضمن أن يلعب مباراتين متتاليتين بنفس المردود الفني.
وهناك عدد كبير من اللاعبين الذين يقعون تحت أعين المدير الفنى حسام حسن يعانون من تذبذب المستوى والإجهاد الشديد مثل مروان عطية الذى يعتمد عليه المنتخب والأهلى بشكل مستمر فى التشكيلة الأساسية.
أما المحترفون فأعتبر أننا سيئو الحظ جدا فى الوقت الحالى فى ظل حالة المحترفين وهم الأعمدة الرئيسية فى كل الدوريات.
محمد صلاح ربما يمر للأسف بأقل حالة فنية له منذ أن إنضم للمنتخب لأول مرة فى 2012 أى منذ 14 عاما كان خلالها اللاعب الذى تقام عليه كل خطط المنتخب والأندية التى لعب لها وبخاصة ليفربول، وبالتالى لا نضمن أن نحصل منه على نفس القدر من العطاء الذى وضعه من بين أعظم الهدافين فى منتخب مصر وفى تاريخ الكرة المصرية.
ومرموش مر بموسم أكثر من رائع عندما لعب النصف الأول من الموسم الماضى فى نادى إينتراخت فرانكفورت الألمانى ولكن منذ إنتقاله إلى مانشستر سيتى لا يقدم نفس المردود.
ومصطفى محمد يعانى أيضا من فقدان لثقة بعد المستوى المتراجع الذى يقدمه ناديه نانت فى الدورى الفرنسى والذى أصبح مهددا بقوة للهبوط للقسم الثانى بعد ان كان من فرق القمة فى الدورى الأول بفرنسا، وهو الأمر الذى جعل حسام حسن يضعه كثيرا بين البدلاء.
وإبراهيم عادل كان أحد الجواهر المصرية التى نعدها للمستقبل عندما كان لاعبا فى بيراميدز، ولكن رحيله للعب فى الدورى الإماراتى بعد أن كان مرشحا للعب فى الدورى الأسبانى فى نادى خيتافى أدى إلى تراجع مستواه بعد أن كان من أكثر الواعدين فى تشكيلة المنتخب.
وباقى اللاعبين المحترفين فى الدوريات العربية مثل أكرم توفيق وحمدى فتحى وغيرهم لا نضمن ثبات مستوياتهم قبل كأس العالم وبخاصة أن الفترة المتبقية حتى المونديال لا تتجاوز 3 أسابيع فقط سيتجمع فيهم لاعب المنتخب لمدة 9 أيام فى معسكر مارس القادم ثم المعسكر الأخير من نهاية مايو وحتى انطلاق المونديال يوم 11 يونيو القادم.
هل أدركتم لماذا أخشى على منتخبنا قبل انطلاق المونديال.؟.؟









