تعادل الأهلى مع ضيفه الجيش الملكى المغربى بدون أهداف فى الجولة السادسة والاخيرة من المجموعة الثانية من دورى ابطال افريقيا، ليصعدا معًا إلى دور الثمانية.
المباراة كانت حماسية للغاية بين الفريقين حيث انها كانت مربط الفرس لحسم تأهل الفريق المغربي، فيما كان الاهلى قد ضمن التأهل قبل هذه المباراة عقب لقاء الجولة الخامسة للمجموعة.
وشهدت نفس الجولة للمجموعة ذاتها مباراة اخرى بين يانج افريكانز التنزانى وضيفه شبيبة القبائل الجزائرى والتى انتهت بفوز الفريق التنزانى بثلاثية نظيفة وكان يحتاج للتأهل ان يفوز الاهلى بهدف على الاقل امام الفريق الملكى ولكن انتهت نتيجة المباراتين لتحسم التأهل الى الدور التالى لمصلحة الاهلى والجيش الملكي.
وجاءت ترتيب المجموعة، الاهلى فى المركز الاول برصيد 10 نقاط والجيش الملكى الثانى برصيد 9 نقاط بفارق نقطة عن يانج افريكانز التنزانى وشبيبة القبائل فى المركز الرابع والاخير برصيد ثلاث نقاط.
بدأت المباراة سريعة دون أى مرحلة جس نبض، ولم تمر أكثر من دقيقة حتى بادر فريق الجيش الملكى بالهجوم واخترق بالفعل من الجانب وأرسل كرة عرضية، ولكن لم تصل إلى الخطورة المتوقعة على مرمى مصطفى شوبير.
الأهلى لم ينتظر كثيراً بعد اقل من خمس دقائق كشر البطل التاريخى لقارة أفريقيا عن أنيابه وبهجمة سريعة نفذها مروان عثمان أوتاكا مع محمد على بن رمضان راوغ الأخير دفاعات الجيش الملكى واخترق وانفرد بحارس المرمى وسدد الكرة، إلا أن الحارس تمكن من إنقاذها فى اللحظة الاخيرة.
فى الدقيقة السادسة صوب المالى أليو ديانج تصويبة رائعة، إلا انها رغم قوتها جاءت فى منتصف المرمى ليتمكن الحارس من إنقاذها بسهوله.
واصل الأهلى ضغطه على ضيفه بشكل كبير، بعد أن مر محمد هانى بشكل رائع وأرسل الكرة إلى مروان عثمان، الذى يصوبها ضعيفة فى يد الحارس.
الأهلى اعتمد على الضغط المباشر من الأجناب على مناطق الدفاع للمنافس، الذى اعتمد بشكل كبير على الهجوم المرتد الذى لم يشكل الخطورة الكبيرة على مرمى مصطفى شوبير.
واصل بن رمضان ظهوره الجيد فى هذه المباراة، الذى أعاد به جزءاً من مستواه الذى تنتظره الجماهير وأرسل تسديدات قوية أنقذها الحارس وراوغ أكثر من مرة وبطرق رائعة، خاصة فى منطقة وسط ملعب المنافس، وكان أبرز العناصر فى تشكيلة الاهلي.
طاهر محمد طاهر ايضا ظهر بشكل جيد رغم أنه يمر بفترة سيئة للغاية فى الآونة الاخيرة، ولكنه نجح فى الوصول أكثر من مرة إلى المناطق الاخيرة من دفاعات المنافس وشكل خطورة سواء بالتصويب أو بالعرضيات، ولكن تصويباته افتقدت للدقة لحد كبير.
أبرز ما جاء فى الشوط الاول وتحديداً فى الـ 30 دقيقة الاولى من عمر اللقاء، قلة اللمسات المؤثرة من جانب المغربى أشرف بن شرقي، الذى ظهر بعيداً عن مستواه وعن المناطق الدفاعية لفريق الجيش الملكي، ولم يكن له التأثير البارز والكبير على مجريات المباراة.
مع الدقيقه 39 من عمره المباراة، بدأ الاهلى فى تكثيف هجومه بشكل أكثر فاعلية على المرمى وبكرات جميلة، وفى هجمة واعدة تمكن طاهر محمد طاهر من استغلال بينية من مروان عطية، ويقوم بتمرير الكرة بعد خروج حارس المرمى عن مرماه إلى بن رمضان، الذى يسددها فى المرمى الخالى ليظهر من تحت الارض مدافع الجيش الملكى ويخرج الكرة من على خط المرمي.
واصل بن رمضان ظهوره المميز فى هذا اللقاء، وبعد الكرة الاخيرة بدقيقتين تقريبا تمكن من المراوغة والمرور من اثنين من لاعبى الجيش الملكى وأرسل عرضية رائعة، ولكنها لم تصل بالشكل المناسب إلى هجوم الاهلى لتصل الكره فى النهاية أمام ياسين مرعي، الذى سدد بعيداً عن المرمي.
فى الدقيقه 42 تقريباً بدأت أعمال الشغب فى المدرجات من جانب جماهير الجيش الملكي، كما توترت المباراة بشكل كبير وحدثت احتكاكات ومشادات بين لاعبى الفريقين فى أرض الملعب.
بعد أن هدأت الأمور بعض الشيء داخل الملعب واستؤنف اللعب، حاول الاهلى أن يهاجم، إلا انه لم يكن بالفاعلية المطلوبة، وعاد مرة أخرى لاعبو الجيش الملكى ليفتعلوا أزمة، بعد أن قاموا بتعطيل الكرة فى احدى رميات التماس لتعود الاشتباكات بين اللاعبين مرة أخري، لكنها لم تستمر كثيراً، وأنهى بعدها بقليل الحكم الشوط بالتعادل السلبى بين الفريقين. بدأ الشوط الثانى سريعا على نفس طريقة الشوط الاول ولكن هذه المرة كانت عن طريق الاهلى الذى بادر بالهجوم بهجمة سريعة وصلت إلى مروان عثمان الذى سدد الكرة بقوة تصدى لها حارس الملكي.
وبعد دقائق قليلة بدأ الجيش الملكى فى بناء الهجمات بشكل منظم إلا أن المباراة توقفت لحوالى دقيقتين بسبب أعمال شغب من الجماهير.
استمرت محاولات الجيش الملكى لمدة ما بين الـ 8 الى 10دقائق ولكن دون فاعلية حقيقية على مرمى الأهلى رغم امتلاك الكرة بشكل كبير.
سيطر الأهلى على المباراة بشكل كامل ويمكن ان نقول ان الشوط الثانى بالكامل لم نشهد هجمة حقيقية من جانب الجيش الملكى فى ظل سيطرة كبيرة من جانب الاهلى الذى شكل خطورة كبيرة على مرمى المنافس ولولا تألق الدفاع وحارس المرمى لسجل الأهلى عدداً كبيراً من الاهداف.
وفى الدقيقة 60 جاءت الفرصة الاخطر والاكبر لصالح الأهلى فى الشوط الثانى بعد ان وصلت الكرة إلى محمد بن رمضان الذى ظهر بشكل رائع فى هذه المباراة ومر بشكل مميز من الدفاع وارسل كرة عرضية ارضية الى اوتاكا الذى استلم الكرة وانتظر كثيرا وحدد الزاوية ولكنه صوب فى النهاية فى المدافع لتتحول الى ضربة ركنية.
الأهلى ضغط بشكل مكثف وشكل هجوما كبيرا على مرمى الفريق الملكى لكن سيطرت عليه عليه حالة من السوء فى انهاء الهجمات بشكل واضح سواء عن طريق امام عاشور او مروان عثمان او بن رمضان وفى بعض الاحيان من طاهر بسبب سوء اللمسة الاخيرة.
فى الدقيقة 70 مرر امام كرة اكثر من رائعة الى بن شرقى الذى استلم الكرة بمهارة كبيرة ومر وراوغ بشكل اكثر من رائع وسدد الكرة اعلى العارضة بسنتيمترات.
وفى الدقيقة 86 اهدر البرتغالى صاحب الاصول الانجولية كامويش مهاجم الاهلى الجديد فرصة خطيرة بعد عرضية اكثر من رائعة ولكنه حولها برأسه بشكل غريب بعيدا عن المرمى تماما وهى اللمسة الاولى للاعب الذى دخل بديلا فى الدقيقة 75 اى انه انتظر ما يقرب من 11 دقيقة لنشهد له اول لمسة هجومية على مرمى المنافس ولكنها ايضا كانت سيئة للغاية.
الاهلى حاول بكل قوة ان يستغل الدقائق السبع التى تم اضافتها الى عمر المبارك كوقت بدل ضائع والتى حاول فيها الاهلى فى ظل الانكماش الكبير من الجيش الملكى الذى تمسك بنقطة التأهل بشكل كبير ولكن كانت دون اى خطورة حقيقية على مرمى المنافس وافتقدت هجمات الاهلى الى اللمسة الاخيرة المميزة التى تساعد على تسجيل الاهداف لتنتهى المباراة بالتعادل السلبى بين الفريقين وتأهل الفريقين كأول وثانى المجموعة.









