ضرورة تغليب المسارات الدبلوماسية.. لمعالجة الأزمات الإقليمية
قوة الروابط التاريخية، التى تجمع مصر بكل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، كانت أحد أهم الثوابت، التى تم التأكيد عليها خلال اتصالين هاتفيين أمس للدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، مع نظيريه السعودى الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، والإماراتى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
فى الاتصال الأول بين عبدالعاطي، وفيصل بن فرحان، شدد الوزير على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات فى المنطقة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية بما يسهم فى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، حيث أكد الجانبان ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب .
وفيما يتعلق بالأوضاع فى السودان، أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية سودانية ذات ملكية وطنية خالصة، مع الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
الاتصال تناول كذلك التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، وأهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحرى الحيوى وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وشدد عبدالعاطى فى هذا الصدد على ثوابت الموقف المصرى بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه ورفض أى محاولات لفرض أدوار خارجية فى إدارته، بما يسهم فى دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية.
الاتصال الثانى بين عبدالعاطي، ووزير الخارجية الإماراتي، بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتم خلاله التأكيد على أهمية العمل الجماعى لتجنب اتساع رقعة التوتر فى المنطقة، ودعم المساعى الرامية إلى التهدئة، وتهيئة المناخ للحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحد من احتمالات التصعيد ويسهم فى صون الأمن الإقليمى واستقرار دول المنطقة.
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع فى غزة، حيث لفت الوزيران إلى ضرورة دعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية.
كما تناول الاتصال الاستعدادات لاجتماع مجلس السلام المرتقب، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق العربى والإسلامى لدعم جهود تثبيت التهدئة ودعم الأمن والاستقرار فى المنطقة.









