«التحقق البايومترى» هو عملية استخدام الخصائص الفسيولوجية أو السلوكية للأفراد للتأكد من هويتهم بشكل دقيق وآمن. ومن خلال الاستفادة من خوارزميات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن التحقق من الهوية بشكل لحظي ودقيق باستخدام تقنيات مثل التعرف على الوجوه، مما يعزز من مستوى الأمان في التعاملات الإلكترونية ويحد من المخاطر المتعلقة بالاحتيال والتلاعب.
تعتبر هذه التكنولوجيا من أهم وسائل الأمان في العصر الرقمي، حيث يتم استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءًا من فتح الأجهزة المحمولة وصولًا إلى المعاملات المالية والخدمات الحكومية، يتماشى هذا التطور مع رؤية الدولة المصرية لتعزيز التحول الرقمي، حيث قامت وزارة الداخلية ولأول مرة بإطلاق منصة وطنية موحدة للتحقق البايومترى والمصادقة اللحظية باستخدام تقنيات التعرف على الوجوه.
هذه المنصة هي منتج محلي متكامل تم تطويره بأيدٍ مصرية وفقًا لأحدث المعايير العالمية بهدف حماية بيانات المواطنين وضمان سلامة تعاملاتهم مع خدمات الوزارة عبر الإنترنت. الخدمة متاحة لجميع المواطنين ويمكن توفيرها للجهات المختلفة من خلال تنزيل تطبيق التحقق البايومترى والمصادقة على الهواتف الذكية.
التطبيق يوفر أداة فعالة ومباشرة للتحقق من هوية الأفراد، ما يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالتلاعب والاحتيال الإلكتروني. كما أن تطوير هذه التقنيات بأيدٍ مصرية يجعلها أكثر توافقًا مع احتياجات وخصوصيات المجتمع المصري، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على الاعتماد على الابتكار المحلي في مجال التكنولوجيا.
فالتسجيل عبر التطبيق يتميز بالسهولة والوضوح، وهو ما يجعل هذه الخدمة متاحة للجميع، بما في ذلك الفئات التي قد تكون أقل دراية بالتقنيات الحديثة. إضافة إلى ذلك، من خلال توفير خدمة المصادقة اللحظية، يتم ضمان مستوى عالٍ من الأمان في تفاعلات المواطنين مع الخدمات الحكومية.
هذه الخطوة ترسخ مكانة مصر على خارطة التحول الرقمي العالمي، مما يحقق طموحات رؤية 2030، فالمبادرة تهدف بشكل مباشر إلى رفع كفاءة الجهاز الإداري، وضمان تقديم خدمات حكومية ذكية تتسم بالسرعة، الموثوقية، وسهولة الوصول عبر المنصات الرقمية.
ومن المتوقع أن تتوسع وزارة الداخلية في استخدام هذه التقنيات لتشمل المزيد من الخدمات الحكومية، مما سيسهم في توفير وقت المواطنين وجهودهم وتحسين مستوى الأمان بشكل عام. يفتح ذلك المجال أيضًا لمزيد من الابتكار في مجال التكنولوجيا المتقدمة ويعزز من قدرة الحكومة على تلبية احتياجات المواطنين بطريقة أكثر كفاءة، فهو يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق الأمان الرقمي في مصر.









