نواصل حديثنا الذى بدأناه الأسبوع الماضى حول الفئات الأولى بالرعاية وعدد المبادرات التى صدرت عن الدولة المصرية واستهدفت هذه الفئات إعمالاً لمبدأ «العدالة الاجتماعية» الذى تسعى الدولة جاهدة فى تطبيقه من أجل إرساء منظومة السلم المجتمعى.. الذى هو أساس لتقدم وازدهار الدولة فى كل مراحل تطورها.
> اليوم ينصب الحديث حول فئة تمثل قطاعاً كبيراً داخل المجتمع أفنت زهرة شبابها فى خدمة وطنها وبذلت الغالى والنفيس فى المجالات كافة وها هم قد قاموا بما هو واجب عليهم بكل أمانة وشرف وحان وقت تسليم الراية لأجيال جديدة تواصل مسيرة العطاء التى بدأها هؤلاء وأعنى بهم فئة «أصحاب المعاشات» وهى فئة تستحق كل تكريم نظير ما قاموا به من جهود إبان شغلهم لأعمالهم وليس التكريم المقصود يكون بمجرد حفلا لهم وفقط بل يجب مراعاة «أصحاب المعاشات» مادياً فى المقام الأول بحيث لا يكون هناك «بون شاسع» بين ما كان يتقاضاه خلال شغله الوظيفة العامة والمعاش الذى صار يتقاضاه بعد بلوغه سن التقاعد.. خاصة أن الكثير من هذه الفئة ما زالوا مطالبين بنفقات تعليم أبنائهم وزواج بناتهم علاوة على نفقات الحياة المعتادة التى لا تفرق بين موظف مازال فى الخدمة وآخر خرج على المعاش وبالتالى فإيجار المسكن ـ الذى تضاعف بنسب لا يستطيع كثير من أصحاب المعاشات مجاراتها وكذا نفقات الكهرباء والمياه والغاز والنت.. إلخ.. كل هذه الالتزامات يجب أن توضع فى الاعتبار حتى نستطيع أن نؤمن لهؤلاء الناس الحياة الكريمة بمعنى الكلمة.
> القيادة السياسية فى الدولة من جانبها لا تألو جهداً من أجل توفير الحياة الكريمة لكل فئات المجتمع المصري.. ومن هنا فالأمل معقود خلال الفترة القادمة وفى ظل التعديل الوزارى الأخير.. أن يجد أصحاب المعاشات الملاذ الآمن لهم مادياً ومعنوياً خاصة أن التكليفات الرئاسية للحكومة واضحة فى زيادة الاهتمام بصحة المواطنين وبناء الإنسان.. إذن لابد أن يضع الوزراء المعنيون بأمر هذه الفئة من المواطنين نصب أعينهم تنفيذ هذه التكليفات الرئاسية.. والتى منها المساواة وعدم التمييز وتلبية طموح المواطنين.
من هنا فالأمر واضح جلى فى توجه الدولة خلال الفترة الحالية نحو العناية الفائقة ببناء الإنسان وتوفير كل سبل الراحة والأمان له خاصة من أدى واجبه نحو وطنه على أفضل ما يكون.. وكانوا النموذج الأمثل والقدوة وسلموا الراية آملين أن يحذو الخلف حذو السلف.
على الجانب المقابل.. فإن الدولة المصرية بقيادتها الرشيدة تسعى بكل دأب من أجل إعلاء قيمة المواطن داخل وطنه وخارجه.. لذا فالمتوقع خلال الفترات القادمة أن تحظى فئة أصحاب المعاشات برعاية أكثر فى ظل هذه التوجهات الرئاسية المحمودة.. عاشت مصر أرضاً تحمى أبناءها ووطناً يحتضن مواطنيه.









