رحيله عن المنصب وتركه للمقعد الوزارى بعد 8 سنوات من العمل والعرق والجهد والكفاح والإبداع والابتكار وتحقيقه إنجازات وأرقام قياسية غير مسبوقة لا يعنى أبداً تركه لساحة العمل العام أو تخليه عن واجبه تجاه وطنه الذى يحبه ويعشقه ويقدس ترابه وهو الذى أفنى عمره كله فى خدمته.. سيظل رهنا لإشارة بلده يلبى النداء إذا دعى لها ويسرع الخطى ليطوع خبراته ويحشد أفكاره لتقديم مزيد من الخدمات والإنجازات المقدرة والمبتكرة.. هذا هو الدكتور عمرو طلعت العالم الجليل والخبير العالمى فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصاحب الرصيد الوافر من الإنجازات والمشروعات والمبادرات غير المسبوقة.. يترك الوزارة وله بصمات فى كل مكان ومجال وقطاع.. يترك منصبه وله ومضات تنير الطريق لملايين الشباب والفتيات الذين وضعهم على الطريق الصحيح.. يتحرر من المسئولية الحكومية وله أصدقاء ومحبين ومتابعين له فى كل قرية ومدينة وجامعة وشركة ومؤسسة زارها ووضعها على رادار التطوير والتحديث والرقمنة.
قبل أيام من إعلان التشكيل الوزارى الجديد كنا معه فى متحف محمد على ومعنا مصر كلها وشهد مع الدكتور مصطفى مدبولى توقيع عقود أكبر صفقة فى تاريخ سوق المحمول المصرى وتشمل إتاحة 410 ميجا هيرتز بقيمة 3.5 مليار دولار.. ووسط كلمات التهنئة وعاصفة التصفيق تقديرا له على إنجازه التاريخى وجدناه يقول.. هذه ليست النهاية بل البداية.. وأضاف أننا نبدأ عهدا جديدا فى قطاع الاتصالات هدفه تقديم أفضل الخدمات بأعلى جودة للمواطنين وأيضا توفير كل ما تحتاجه الشركات المشغلة للخدمات من ترددات تعينها على تلبية احتياجات المواطنين والشركات والمؤسسات المتزايدة من خدمات الإنترنت والبيانات.
ووسط حالة من الصمت والترقب والسكون والشرود عقب إعلان التشكيل الوزارى الجديد الذى خلا من الاسم اللامع بعد ثمانى سنوات وثلاث حكومات متعاقبة.. يخرج علينا الدكتور عمرو طلعت ليطرح على الرأى العام كشف حساب عما قدمه للوطن خلال فترة توليه المسئولية الثقيلة ليوضح وبالأرقام والإحصاءات الدقيقة الموثقة.. ماذا كنا وكيف أصبحنا.. يقول الدكتور طلعت «بعد زهاء ثمانية أعوام، أزيح اليوم أوزار مسئولية العمل الحكومى وأنضو دثار التبعة الوزارية التى شرفت بحملها منذ يونيو 2018، وأرى من واجبى أن أتوجه بالشكر لكل من تفضل بمتابعة ما أنشر أو التعليق على ما أكتب، كذلك أرى أن من واجبى أن أتقدم لهم بكشف حساب عما حاولت أن أنجزه وما اجتهدت فى أن أحققه.. حين بدأنا فى وضع إستراتيجية مصر الرقمية كانت الرؤية ترسيخ دور القطاع كقطاعٍ خدمى مسئول عن مصفوفة رحبة من الخدمات بالغة الأهمية للمواطنين وفى ذات الوقت تحويله إلى قطاع إنتاجى حقيقى يسهم فى الناتج القومى الإجمالى مساهمةً فعالة ويحقق صادرات رقمية عالية القيمة ويخلق فرص عمل وفيرة لشبابنا.. وقبل أن أشرع فى سرد قبسٍ مما أتصور أنه قد تحقق، ربما خير بداية من حيث النهاية، من المؤشرات.. حيث كنا، وكيف أصبحنا، ثم أعرج على سردٍ موجز لبعض ما تحقق، من منظور موضوعى ثم على خطٍ زمني.
حديث الدكتور عمرو طلعت ينبع من قلب صادق محب للجميع مفعم بكل مشاعر الإيثار والعطاء وإنكار الذات ليقول فى النهاية «أشكر كل أهل القطاع، أساتذتى وأخوتى وأبنائى أهل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، الذى يزخر بكفاءاتٍ رفيعة وخبراتٍ متعمقةٍ، قادرة على مواصلة العمل وديمومة التقدم.. «ثم يرتقى الوزير الإنسان فى قلوب الناس أكثر وأكثر ويعتلى مكانة أفضل وأفضل ليدعم خلفه فى المسئولية قائلا: «ملء قلبى طمأنينة وأنا أسلم الراية إلى أخى وزميلى المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكلى ثقة أنه قادرٌ على مواصلة العطاء وقيادة القطاع نحو آفاقٍٍ شاسعةٍ وذرى جديدة».. وختاما نقول.. شكرا جزيلا عالمنا الجليل وخبيرنا الدولى صاحب المقام الرفيع على كل ما قدمته من أجل وطنك وبلدك وشعبك وسيظل اسم الدكتور عمرو طلعت خالدا فى سجلات الأبطال الذين تفانوا فى خدمة مصر ورفعة شأنها وعلو مكانتها بين الأمم.









