عشت ومعى المصريون أياماً حلوة منذ ثورة 1952 وظهور شعب وجيش مصرى يخططان لمواجهة التمدد الإسرائيلى داخل الأراضى العربية وتتضمن ذكرياتى الحلوة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمى لكل الشعب المصرى وانتشار الصناعة المدنية والعسكرية فى ربوع محافظات مصر كلها وازدهار الحياة داخل القرى والنجوع وإدخال مياه الشرب والكهرباء والوحدات الصحية ومراكز الشباب والمدارس واحساس الشباب باهتمام المسئولين بالدولة بحياتهم وظهور آمال لتحقيق أحلامنا فى مجال التعليم والوظيفة والمساواة والعدل فى المرتبات وفرص العمل وأحلامنا فى مجال الثورات العربية والإفريقية وخروج المستعمر الفرنسى والإنجليزى من كل الدول تدريجياً وكان لا يمر يوم إلا ونسمع ونشاهد أحداثاً إيجابية ورائعة وتخيلت اقتراب موعد نهاية استعمار الصهيونية العالمية للأراضى الفلسطينية وعودة الشعب الفلسطينى إلى أراضيه من الشتات العالمى.. وزاد الحلم والأمل بالوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 بعد تأميم قناة السويس عام 1956 وانتصارنا فى حرب 1956 والبدء فى بناء السد العالى وكم كانت فرحتنا بأيامنا الحلوة حتى عام 1961 وهنا بدأ الاستعمار يتكالب علينا جميعاً لكسر الأمل وإضعافنا والقضاء على الخيال الذى كنا نعيش فيه واستمر الحال حتى عام 1973 حتى تحقق الحلم الأكبر بنجاح القوات المسلحة المصرية بعبور قناة السويس فى أكتوبر 1973 والاستيلاء على النقاط الحصينة شرق القناة بعمق 14كم وبأقل الخسائر ورجع الأمل والخيال لنا جميعاً مرة أخرى ورجع حلم الوحدة العربية ووقوف كل الدول العربية بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع مصر وسوريا لتحقيق انتصار أكتوبر 1973 وكسر شوكة الاستعمار الصهيو أمريكى.
عشنا أياماً حلوة وكلنا أمل فى تحقيق أحلامنا لعودة دولة فلسطين وإنهاء الاستعمار الصهيونى ومع اتفاق وخطط الصهيونية العالمية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية تم تنفيذ العديد من العمليات الحربية والمخابراتية والتغلغل داخل الشعوب والدول العربية والإسلامية لكسر وإخماد أحلام الشعوب العربية وعدم استمرار أيامنا الحلوة.
واستمر الحال حتى جاءت أحلى الأيام بثورة 30 يونيو 2013 وعودة الوطن المصرى للمصريين المخلصين وبداية عهد جديد للدولة المصرية وتم رجوع الحلم مرة أخرى بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن تقوية مصر حتى تكون قادرة على مواجهة التمدد الإسرائيلى المدعوم بالغرب وأمريكا نحو الأراضى العربية.
وزادت فرص الحلم بهجوم الفلسطينيين على مستعمرات غلاف غزة يوم ٧ أكتوبر 2023 وتحقيق أكبر مفاجأة وانتكاسة للجيش والمخابرات الإسرائيلية وشعرت يومها بإمكانية حدوث الأمل الأكبر ولكن سرعة تحرك الاستعمار الغربى والأمريكى لمساعدة إسرائيل وتخاذل الدول الكبرى الأخرى لمساعدة الجانب الفلسطينى.. حققت للأسف تدمير غزة تدميراً كاملاً وضاع الأمل والحلم.
وهنا يركز الرئيس عبدالفتاح السيسى على عودة الوعى للشعوب العربية والإسلامية والتخطيط بينهم للحفاظ على قوتنا وإعادة الأمل والحلم وأيامنا الحلوة من خلال إيجاد تحالف دفاعى بين بعض الدول العربية والإسلامية لإنشاء خط دفاعى وسد منيع لتغلغل الصهيونية العالمية وإسرائيل نحو الأراضى العربية وكما أشرت فى مقالات سابقة نرى أهمية إيجاد تحالف ثقافى علمى صناعى زراعى عسكرى دفاعى رياضى شبابى بين مصر وتركيا والجزائر والسعودية والكويت وباكستان وأندونيسيا ونيجيريا والسنغال بهدف توثيق العلاقات بين هذه الدول ومحاولة ضم إيران لهذا التحالف.
أرى أن تحركات الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال عامى 2025 و2026 ما هى إلا بداية لتنفيذ وتقوية هذا التحالف وإمكانية عودة أيامنا الحلوة من خلال زيارة الرئيس التركى أردوغان لمصر وتوقيع اتفاقيات إستراتيجية فى جميع المجالات.
أملى فى الحياة عدم القضاء على آمالنا وأحلامنا وعودة أيامنا الحلوة ومواجهة من يخططون لابتلاع كل شعوب ودول منطقة الشرق الأوسط بل العالم كله.









