انتظر المواطن التغيير الوزارى الجديد بأمل أن تكون الدماء الجديدة رافعة شعار «المواطن أولاً».. ومن الظلم لأى وزير سابق وللمنصب إذا وضع فى غير موضعه.. ومن هنا كانت رسالة الرئيس فى التكليفات التى هى فى أولوية الاهتمامات فى بناء الإنسان والسياسة الخارجية والأمن الغذائى وتحسين الوضع الاقتصادى وخفض الدين العام.. ومن الواضح فى هذه التكليفات التى بمثابة خريطة عمل للوزراء الجدد إعداد المواطن ثقافياً وصحياً وتعليمياً ومعنوياً.. بنود مهمة فالتجربة تشير إلى أن الوزارة السابقة أن بعضاً منهم وضع فى مواقع لم يترجموا من خلالها طموح المواطن.. ولم تحمل طموحاتهم مشروعاً مميزاً يترجم ما يحتاجه الوطن وخرج بعضهم بلا بصمة.. فنحن لا نريد وزير العلاقات العامة أو الجالس على المكتب فالوقت لا يتحمل رفاهية التجريب فى دولة تحاط بها التحديات من كل جانب ومستهدفة فى مقدراتها وشبابها.
فى الوزارة الجديدة سعدت بأن لى بها أكثر من صديق.. خاصة الوزارة العائدة بعد غياب «الإعلام» وأظن أن أمام الصديق ضياء رشوان صاحب التجربة المهمة فى الإعلام مهام كثيرة نحتاجها نحن أبناء الإعلام فى تعزيز دور الإعلام المصرى نحو آفاق جديدة فى إعداد وعى المواطن وتنميته ودعم العمل الإعلامى القومى صحف وإذاعة وتليفزيون فى عصر الرقمنة.. وأن تكون الصحافة القومية والمستقلة فى بؤرة الاهتمام لتنمية الوعى أمام سيل الإشاعات التى تلوى الحقيقة وإعلانات تشوه الواقع المصرى.. وأتمنى أن يتم ترشيد المذاع مع شهر رمضان من البرامج «الرثة» التى لا تعكس واقعنا وحاضرنا ومستقبلنا.
ثقافة المواطن مهمة واعتقد أمام الوزيرة جيهان زكى تجربة وفرصة سانحة لتنمية ثقافية حقيقية فى الشارع المصرى وأن يكون للريف المصرى وقصور الثقافة دور فى صناعة وعى المواطن.. وفتحها أمام الشباب بندوات يحضرها المفكرون والأدباء والشعراء ويتم من خلالها اكتشاف المواهب.. وفى الرياضة مطلوب دعم مراكز الشباب فى القرى والمدن ففيها مواهبنا الرياضية فى كل اللعبات والعودة إلى مكتبة مركز الشباب وتزويدها بالصحف لكى يطلع المواطن على ما يدور فى وطنه وإقامة المسابقات الرياضية والثقافية أمام جيل «الرقمنة».. وأمام الوزير الجوكر جوهر نبيل مغارة الأندية التى شهد بعضها مخالفات كثيرة لديه دراية بها ولائحة تحتاج إلى تعديل أمام نقص الموارد وسيطرة الأكاديميات على الأندية التى يدار بعضها بلجان لا تعى المهام المكلفة بها بعد اختيار مدراء تنفيذيين بالمجاملة.. والسؤال نريد مراقبة دقيقة على الأندية الرياضية وفتح ملفات الفساد ومحاسبة المخطئ وتبرئة المتهم.. وفى الصحة الملف يحتل أولوية رئاسية نحتاج من الوزير النظر بعين العطف للوحدات الصحية بالريف التى باتت بلا عمل والجميع يلجأ إلى مستشفى البندر أو المدينة.. كثير من وحداتنا الصحية مبان لها تاريخ فى قرانا بلا خدمات صحيح مبادرة حياة كريمة طورت مياه القرى. لكن نحتاج أن تمتد لبقية قرى مصر.. وملف التعليم يحتاج لرؤية أكثر واقعية أمام مصاريف الجامعات الخاصة ورعاية المتفوقين علمياً بشكل يجعل لدينا عباقرة المستقبل.. أما الصناعة فالمسألة تحتاج إلى ثورة صناعية لكى نسد حاجة السوق المصرى مما نحتاجه فلدينا العقول الماهرة والأيدى العاملة المدربة والقادرة على مجاراة المستورد.. المهم أن يتم جودة الصناعة لتواجد المستورد جودة وسعراً.
وفى الزراعة نحن دولة لها تجربة زراعية منذ الأزل صنعها الفلاح الفصيح تحتاج دعم المزارع أمام عصر الميكنة الزراعية وتحسين الإنتاج بالبذور المميزة.. وتوعية المزارعين بالزراعة الحديثة وتسمين الماشية لتوفير فاتورة الاستيراد «القاسية».. أما التموين فعليها مواصلة العمل على توفير السلع الأساسية والرقابة على الأسواق واقعاً وليس تصريحات، وعلى الوزراء ترجمة تكليفات الرئيس على أرض الواقع.. والحقيقة الوزراء الجدد أمام امتحان صعب لإرضاء المواطن بتحسين الخدمات وبالجولات الميدانية على أرض العمل وعدم الاكتفاء بالتقارير لابد من الوزير النزول إلى الشارع والاستماع للمواطن.
وللحديث بقية.









