فى الوقت الذى أعلن فيه الحساب الرسمى لمنظمة «مجلس السلام» التابعة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أن إسرائيل انضمت رسميًا إلى المنظمة الدولية كعضو مؤسس، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة للمنازل بخان يونس، وسيطرت قوات الاحتلال بالنار على أجزاء من شارع صلاح الدين.
وواصل جيش الاحتلال الاسرائيلى خروقاته لملف وقف إطلاق النار فى يومه 126 فى مختلف مناطق قطاع غزة،. بينما ادّت الخروقات الاسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية إلى استشهاد اثنين من المواطنين وإصابة أعداد أخرى فى مختلف مناطق قطاع غزة.
والقت طائرات مسيّرة إسرائيلية «كواد كوبتر» قنابل على منازل المواطنين فى محيط نادى الزيتون جنوب شرقى مدينة غزة. بينما أدى إطلاق النار وتقدم الدبابات إلى وقوع عدد من الإصابات على شارع صلاح الدين بمدينة غزة فيما توقفت حركة المواطنين به.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان عدد الشهداء منذ بداية العدوان فى 7 أكتوبر 2023 72 الف شهيدا و172 مصابا.
من جانب آخر قال رئيس وزراء إيطاليا السابق جوزيبى كونتي، إنّ تأخر اعتراف بلاده بدولة فلسطين مدعاة للخزى، مؤكدًا أنه يدفع فى هذا الاتجاه بصلاحياته السياسية فى هذه الحكومة، ويدعو جورجيا ميلونى إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأضاف «كونتي»، «بالطبع، شجبت عدة مرات وبطرق مختلفة بنفسى الإبادة الجماعية الجارية فى غزة، وأقول إنها مروعة، وأدين الموقف الإيطالى الذى جرى اتخاذه ولا أرى أنه حكيم، بل هو يحاول أن يبقى الحكومة داعمة لنتنياهو، وهذا من وجهة النظر السياسية لم يكن صحيحًا، ومن وجهة النظر الأخلاقية نفس الشيء».
على صعيد آخر تواجه السلطة الفلسطينية واحدة من أخطر أزماتها المالية منذ تأسيسها، وسط تحذيرات رسمية من وصول مؤسسات الدولة إلى حافة الانهيار الشامل، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلى فى احتجاز أموال العائدات الضريبية للشهر العاشر على التوالي.
من جانبه حذَّر وزير المالية الفلسطينى الدكتور استيفان سلامة، فى مؤتمر صحفى عُقد فى مدينة رام الله، من أن الوضع المالى بات خطيرًا للغاية، إذ تواصل دولة الاحتلال احتجاز مبالغ ضخمة من مستحقات الشعب الفلسطيني، قُدِّرت بنحو 13 مليار شيكل.
واعتبر وزير المالية الفلسطيني، بحسب وسائل الإعلام الفلسطينية، أن هذا الإجراء ليس مجرد أزمة عابرة أو نقص فى السيولة، بل هو «تهديد وجودي» يستهدف تقويض المشروع الوطنى الفلسطينى وتدمير قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها.
وتسبب احتجاز الاحتلال الإسرائيلى لأموال العائدات الضريبية للشهر العاشر على التوالى فى تعطل كل مناحى الحياة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وباتت السلطة الفلسطينية عاجزة عن دفع رواتب الموظفين العموميين كاملة، ما أدى إلى حالة من الركود الاقتصادى وتراجع القوة الشرائية.
وأشار سلامة إلى أن هذه السياسة الممنهجة تسببت فى عجز مالى فعلى تجاوز 4.5 مليار شيكل بنهاية العام، بينما كان من الممكن تقليص هذا العجز إلى أقل من 400 مليون شيكل فى حال التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة وتحويل الأموال بانتظام.
أما فى الضفة الغربية ،أصيب عدد من المواطنين، فى اعتداء للمستعمرين وجنود الاحتلال على قرية تلفيت وبلدة قصرة، جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن مستعمرين هاجموا المواطنين فى منطقة تلفيت، وأعتدوا عليهم، وأطلقوا الرصاص الحى صوبهم ما أدى إصابة شاب بالرصاص الحى فى الفخذ، إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح ورضوض.
وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال التى وفرت الحماية للمستعمرين، وأطلقت الرصاص الحى وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين ومنازلهم فى تلفيت، ما أدى إلى إصابات بالاختناق.
فى السياق فككت سبع عائلات فلسطينية فى تجمع الميتة بالأغوار الشمالية مساكنها استعدادًا للرحيل عنها، بسبب تزايد اعتداءات المستعمرين.
وكان مستعمرون قد أحرقوا امس الاول خياما غير مأهولة بالسكان لعائلات أجبرت على الرحيل من التجمع ذاته، للأسباب نفسها.
يُذكر أن مناطق الأغوار الشمالية تشهد اعتداءات يومية ومتصاعدة من المستعمرين، تشمل مهاجمة المساكن، والاعتداء على المواطنين وترهيبهم، بالإضافة إلى مهاجمة الرعاة ومنعهم من دخول المراعى والاعتداء عليهم وعلى مواشيهم.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون 1872 اعتداء خلال شهر يناير الماضي، إذ نفذ جيش الاحتلال 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 468 اعتداء، تركزت بشكل أساسى فى محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ 328 اعتداء، ومحافظة القدس بـ 201 اعتداء.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات اتخذت أشكالا متعددة، شملت العنف الجسدى المباشر واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
فى تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى سبعة مواطنين من مدينة طولكرم وضواحيها.









