نظم البيت الروسي بالإسكندرية، اليوم السبت، احتفالية مبهجة بمناسبة عيد «المسلينتسا» (Maslenitsa) الروسي التقليدي، والمعروف بـ “عيد الربيع”، وذلك بمقر المركز في قلب عروس البحر المتوسط. شهد الحفل حضور أرسيني ماتيوسشينكو، مدير البيت الروسي، ومشاركة واسعة من أبناء الجالية الروسية، إلى جانب جمع من المصريين المهتمين بالثقافة الروسية.
فطائر “البان كيك” ورموز الدفء
تضمنت الاحتفالية باقة من الفعاليات التي تعكس عبق التراث الروسي؛ حيث استمتع الحضور بالألعاب الشعبية، والأغاني الفلكلورية، وتذوق الأكلات الروسية التقليدية. وكان لطهي فطائر “البان كيك” الروسية الشهيرة نصيب الأسد من التفاعل، حيث تُصنع هذه الفطائر على شكل قرص الشمس لتكون رمزاً للدفء، والنور، وعودة الحياة مع قدوم الربيع.
جسر ثقافي بين الإسكندرية وموسكو
وفي كلمته، أكد ماتيوسشينكو على عمق الروابط الثقافية بين الشعبين، مشيراً إلى التشابه الكبير بين “المسلينتسا” وعيد “شم النسيم” المصري؛ فكلاهما يحتفي بالطبيعة وتغير الفصول. وأوضح أن هذا العيد يمتد تاريخه لأكثر من عشرة قرون، ويُحتفل به سنوياً في منتصف فبراير ليرمز إلى نهاية الشتاء القارس وبداية ربيع جديد، كما يسبق فترة الصوم الكبير لدى المسيحيين في روسيا.
آفاق جديدة وتعاون مرتقب في رمضان
وأشاد مدير البيت الروسي بالنمو الملحوظ في العلاقات المصرية الروسية، خاصة في إطار التعاون الاستراتيجي ضمن مجموعة “بريكس”، مؤكداً أن الفن والثقافة هما القوة الناعمة التي تعزز هذا التقارب.
كما كشف ماتيوسشينكو عن خطة المركز لتنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية خاصة خلال شهر رمضان المبارك، تهدف إلى مد جسور التواصل بين المصريين والجالية الروسية، وتسليط الضوء على العادات المشتركة، خاصة بين المسلمين الروس والمجتمع المصري، بما يدعم قيم التفاهم والتقارب بين الشعوب.

















