اقترب شهر رمضان وبدأ التجار فى سباق محموم لزيادة أسعار بعض السلع ولم يهتم التجار بضيق ذات اليد للطبقات الدنيا عدا قيام الحكومة بنشر بعض السويقات فى المحافظات لتوفير السلع بأسعار مقبولة وعلى سبيل المثال.. ارتفعت أسعار عدد من السلع الرئيسية وهذا يعنى أن التجار تحالفوا مع بعض ضد المستهلك الفقيرلتحقيق أعلى الأرباح فى هذا الشهر الكريم.
واختفى تماماً دور جمعيات حماية المستهلك ولم نعد نسمع عن نشرات مقاطعة التجار الجشعين أى شيء وكأن جمعيات حماية المستهلك قد استسلمت تماما للأجهزة التى تمثل التجار تاركة السوق بلا معاونة أو رقابة تذكر من أجهزة الرقابة التموينية أو جهاز حماية المستهلك ولم نسمع عن قضية واحدة تم تحريرها ضد التجار الجشعين ومازالت معارض السلع المخفضة التى تنظمها الدولة تقاوم التجار الجشعين فى مختلف الأحياء.
وكم كنت أتمنى أن تقوم جمعيات حماية المستهلك بالتعاون مع الاجهزة الرقابية بنشر قائمة بيضاء بالتجار الملتزمين فى مختلف السلع مع التركيز على تجار السلع الغذائية وتحديد أماكن الحصول عليها وتوجيه وسائل الاعلام بنشر قائمة بأسماء التجار الملتزمين.
ولقد اتبعت جمعيات دول أوروبية عديدة مثل هذا الاسلوب لضبط السوق وطرد التجار الجشعين حتى يتم تعديل نهجهم فى خفض السعر عن اقتناع والاكتفاء باقل هامش ربح لصالح المستهلك.
ويمكن لرابطة إنتاج الدواجن التعاون فى هذا المجال وإلغاء الحلقات الوسيطة وتوريد الدجاج الطازج من عنابر الانتاج بهامش ربح مقبول والبيع فى معارض سلع رمضان او المجمعات الاستهلاكية ودعوة محلات الهايبر والمولات الكبرى للانضمام الى هذه المبادرة ومخاطبة مستوردى الياميش لحفض الاسعار تحت شعار لاتشترى باكثرمن كذا ونشر قائمة سوداء لتجار غير ملتزمين.
إن السوق الان يحتاج الى مزيد من الانضباط وقيام عناصر الضبطية القضائية باحكام الرقابة على الاسواق وضبط المخالفين وتحويلهم الى القضاء خاصة هؤلاء الذين يبيعون سلع فاسدة أو أكثر من التسعيرة لانهم يتربحون على حساب المواطن البسيط.
وكم كنت أتمنى أن تبادر الحكومة بطرح مزيد من اللحوم السودانى بالمجمعات ومنافذ البيع التابعة لها وتحديد نسبة الدهون التى تضاف الى الكيلو حتى لا يقوم البائع بالغش وزيادة الدهون على حساب اللحم وهو نوع من التحايل لغش المستهلك.
واتمنى ان يرفع جميع التجار شعار البركة فى البيع الكثير باسعار مخفضة طوال هذا الشهر الكريم.
ويلزم الأمر أن يتم إحكام الرقابة التموينية على المخابز ورقابة وزن الرغيف لمنع تقليل زنة الرغيف على حساب الوزن وسرقة المواطن الغلبان فى الدعم المقدم من الدولة ومعاقبة المخالفين باشد العقاب.









