أكد الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة العلوم “الألكسو”، أن احتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي لعام 2025“، تمثل نموذجًا عربيًّا رائدًا في العمل الثقافي المؤسسي، مشيرًا إلى أن رعاية الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت للاحتفالية تجسد إيمان القيادة الكويتية الراسخ بدور الثقافة في بناء الإنسان، وتعزيز الهوية العربية، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح الحضاري، وتؤكد المكانة المحورية التي تحتلها الثقافة العربية ضمن الرؤية التنموية لدولة الكويت.
ختام احتفالية «الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025»
جاء ذلك في كلمة الدكتور محمد ولد أعمر، خلال حفل الختام لاحتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025″، والذي أقيم برعاية الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في مركز جابر الأحمد الثقافي، مساء الأربعاء، بحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الإعلام والثقافة الكويتي بالوكالة، عمر سعود العمر، والسفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال، والدكتور محمد خالد الجسار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومشاركة وزراء الثقافة والإعلام العرب، والسفراء المعتمدين لدى دولة الكويت، ونخبة من المثقفين والمفكرين والإعلاميين.
شاهد الحضور العرض المسرحي الاحتفالي الضخم «نسيج»، من إنتاج المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والذي يمثل رحلة خيالية برؤية فنية معاصرة من نسيج السدو الكويتي، تمتد خيوطها من عمق التاريخ والإرث إلى آفاق الوطن العربي الكبير، لتروي حكاية كويتية عربية أصيلة وملهمة تصل إلى كل قلب عربي.

حفل ختام احتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025” بمركز جابر الأحمد الثقافي
الكويت مساهم فاعل في الثقافة العربية
وقال ولد أعمر: “إن العلاقة التي تربط المنظمة العربية للتربية والثقافة العلوم بدولة الكويت، هي شراكة استراتيجية متجذرة قامت على الثقة المتبادلة والتكامل في الرؤى والالتزام المشترك بقضايا التربية والثقافة والعلوم في وطننا العربي الغالي.. وقد شكلت دولة الكويت على الدوام سندًا راسخًا للمنظمة وداعمًا ثابتًا في برامجها ومبادراتها ومساهمًا فاعلًا في إنجاح مشاريعها الهادفة إلى الارتقاء بالفعل الثقافي العربي وتعزيز حضوره إقليميًّا ودوليًّا”.
وثمّن ولد أعمر ما قدمته المؤسسات التربوية الثقافية الكويتية من جهود نوعية في التخطيط والتنفيذ، مؤكدًا عمق التجربة الثقافية الكويتية وقدرتها على إدارة الفعل الثقافي وفق أرقى المعايير المهنية والمؤسسية، وأن الكويت تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الثقافي العربي، وأن مبادراتها النوعية تنسجم مع أهداف المنظمة في صون الهوية العربية، وتشجيع الإبداع، ودعم المثقفين وبناء جسور التواصل بين الثقافتين، مجددًا الشكر لدولة الكويت قيادة ومؤسسات، ولوزير الثقافة والإعلام عمر العمر، وللأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار ومعاونيه، على جهودهم في إنجاح هذه الفعالية الثقافية.
القدس العاصمة الدائمة للثقافة العربية
وأكد ولد أعمر، أن القدس هي العاصمة الدائمة للثقافة العربية، ورمزها الحضاري الإنساني الخالد، وأن توأمة الاحتفال بالقدس مع العواصم العربية المحتفى بها يجسد موقفًا ثقافيًّا عربيًّا ثابتًا يؤكد أن القدس ستظل في صلب الوجدان العربي، وأن الثقافة تبقى أحد أبلغ أدوات الدفاع عن الهوية وصون الذاكرة وتعزيز حقوق الشعوب.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أن مدينة بني غازي الليبية سوف تكون “عاصمة الثقافة العربية لعام 2026″، مؤكدًا دور الثقافة في دعم التماسك المجتمعي، وترسيخ قيم السلام، وتعزيز مسارات البناء والأمل، مشددًا على ثقة المنظمة في قدرة دولة ليبيا وخاصة بني غازي بتاريخها العريق ورصيدها الفكري والحضاري على تقديم تجربة ثقافية نوعية ثرية تبرز الإسهام الليبي الأصيل في الحضارة العربية والإسلامية.









