نجحت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية في الكشف عن أخطر التشكيلات العصابية المتخصصة في النصب على المواطنين من عملاء البنوك، والاستيلاء على أرصدتهم بحيلة “تحديث البيانات”. تم القبض على المتهمين في حالة تلبس، واعترفوا بارتكاب 21 جريمة، وكشفوا عن دور كل منهم، كما تم التحفظ على المضبوطات وتحرير محضر بالواقعة.
ضربات أمنية
تأتي تلك الضربات والمواجهات المتواصلة يومياً ضد “مافيا الشر” تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في مكافحة الجريمة بشتى صورها وأشكالها، والتصدي الحاسم والرادع لأساليب المجرمين في جرائم النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم؛ حمايةً لهم من ألاعيبهم الشيطانية.
نصب واحتيال
أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة، برئاسة اللواء محمد عاكف مساعد وزير الداخلية، قيام (8 أشخاص “لاثنين منهم معلومات جنائية” – مقيمين بالمنيا) بالنصب والاحتيال على المواطنين ونهب أموالهم، عقب إيهامهم –خداعاً– بأنهم موظفو خدمة عملاء بالبنوك المختلفة، ومطالبتهم ببيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم لتحديث بياناتهم البنكية، والادعاء على غير الحقيقة بقدرتهم على مساعدتهم في الحصول على قروض أو منح ومساعدات مالية، ليتمكنوا بذلك من خداع ضحاياهم وتحقيق أغراضهم.
أدوات الجريمة
عقب تقنين الإجراءات تنسيقاً وأجهزة الوزارة المعنية، تم تتبعهم وملاحقتهم وضبطهم بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا وهم في حالة صدمة بعد افتضاح أمرهم، وبحوزتهم (15 هاتفاً محمولاً “بفحصها تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطهم الإجرامي” – 31 شريحة خطوط هواتف محمولة مفعل على إحداها محفظة إلكترونية – مبالغ مالية “عملات محلية وأجنبية” من متحصلات نشاطهم الإجرامي).
حبس الجناة
بمواجهة الجناة أقروا بتفاصيل الجريمة وسيناريو تنفيذها، وقيامهم بارتكاب عدد (21) واقعة بذات الأسلوب، وتم التوصل للضحايا المخدوعين الذين سقطوا فريسة لألاعيبهم وهم في حالة انهيار. تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتهم للنيابة التي قررت بعد استجوابهم وسماع أقوالهم حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهم في الموعد القانوني لحين إحالتهم للمحاكمة.
توعية العملاء
من جانبه، أكد مصدر أمني مسؤول على ضرورة توعية المواطنين، وخاصة عملاء البنوك، بعدم الاستجابة لمثل تلك الاتصالات الهاتفية من النصابين الذين يلجأون لتلك الحيل والأساليب لخداع العملاء، مشيراً إلى أن البنوك لا تطلب بيانات عبر الهاتف، وأن أي إجراء من هذا القبيل يكون عبر الفروع البنكية وداخلها فقط، وما دون ذلك هو نصب واحتيال، ويجب إنهاء المكالمة فوراً لتجنب السقوط في الفخ وضياع الأموال على يد من لا يعرفون الرحمة.









